وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : هَلْ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ أَوِ السُّلْطَانِ ، قَالَ : قُلْتُ : لَيْسَ لَهَا مَوْلًى ، أَوْ هَلَكَ مَوْلَاهَا ، قَالَ : فَالسُّلْطَانُ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى غَضِبَ .
فَكَانَ فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتُمُوهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا ، فَقَدْ نَسَخَهُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يُخَالِفُ مَا قَدْ أَخَذَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ مِمَّا قَدْ أَخَذَهُ عَنْهُ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَهُ ،
[14/449]
وَلَكِنْ مَا إِلَى الْمَرْأَةِ مِمَّا فِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّهُ إِلَيْهَا كَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ تَفْعَلُهُ فِيهِ ، مِمَّا قَدْ جُعِلَ إِلَيْهَا أَنْ تُوَلِّيَهُ غَيْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ الْقَوَّامِينَ عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ مَنْ تُوَلِّيهِ مِنْهُمْ ذَلِكَ يَعْقِدُهُ عَلَيْهَا بِأَمْرِهَا مِمَّنْ يَرْضَاهُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَقْدُ مِنْهُ عَلَيْهَا بِأَمْرِهَا عَقْدًا مِنْهَا إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهَا ، لِأَنَّ عُقُودَ الْمُوَكَّلِينَ فِي هَذَا مُضَافَاتٌ إِلَى آمِرِيهِمْ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ : فَعَلْتُ كَذَا ، لِمَا فُعِلَ بِأَمْرِهِ .
فَخَرَجَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَضَادٌّ وَلَا اخْتِلَافٌ ، وَيَكُونَ حَقُّ الْوَلِيِّ فِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا قَالَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي جَعَلَتْهُ الْمَرْأَةُ إِلَيْهِ مِمَّا جُعِلَ لَهَا أَنْ تَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَمِمَّا لَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ عَلَيْهَا فِيهِ مِنْ عَقْدٍ بِغَيْرِ أَمْرِهَا .
وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : هَلْ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ أَوِ السُّلْطَانِ ، قَالَ : قُلْتُ : لَيْسَ لَهَا مَوْلًى ، أَوْ هَلَكَ مَوْلَاهَا ، قَالَ : فَالسُّلْطَانُ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى غَضِبَ .
فَكَانَ فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتُمُوهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا ، فَقَدْ نَسَخَهُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يُخَالِفُ مَا قَدْ أَخَذَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ مِمَّا قَدْ أَخَذَهُ عَنْهُ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَهُ ،
[14/449]
وَلَكِنْ مَا إِلَى الْمَرْأَةِ مِمَّا فِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّهُ إِلَيْهَا كَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ تَفْعَلُهُ فِيهِ ، مِمَّا قَدْ جُعِلَ إِلَيْهَا أَنْ تُوَلِّيَهُ غَيْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ الْقَوَّامِينَ عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ مَنْ تُوَلِّيهِ مِنْهُمْ ذَلِكَ يَعْقِدُهُ عَلَيْهَا بِأَمْرِهَا مِمَّنْ يَرْضَاهُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَقْدُ مِنْهُ عَلَيْهَا بِأَمْرِهَا عَقْدًا مِنْهَا إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهَا ، لِأَنَّ عُقُودَ الْمُوَكَّلِينَ فِي هَذَا مُضَافَاتٌ إِلَى آمِرِيهِمْ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ : فَعَلْتُ كَذَا ، لِمَا فُعِلَ بِأَمْرِهِ .
فَخَرَجَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَضَادٌّ وَلَا اخْتِلَافٌ ، وَيَكُونَ حَقُّ الْوَلِيِّ فِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا قَالَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي جَعَلَتْهُ الْمَرْأَةُ إِلَيْهِ مِمَّا جُعِلَ لَهَا أَنْ تَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَمِمَّا لَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ عَلَيْهَا فِيهِ مِنْ عَقْدٍ بِغَيْرِ أَمْرِهَا .