6062 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ :
سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ ، فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا .
فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا طَائِفَةٌ مِمَّا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، وَثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ أَوْلَى مِنْ أَحَادِيثِ الْآخَرِينَ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ لِحِفْظِهِ مَا قَصَّرُوا عَنْهُ .
ثُمَّ الْتَمَسْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَقِفَ عَلَى ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ فِيهِ ؟ فَرَأَيْنَا الْبَيْعَ قَدْ يَقَعُ عَلَى شِقْصٍ مِنْ دَارٍ وَاجِبِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي
[15/335]
الدَّارِ الَّذِي هُوَ مِنْهَا ، وَعَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ عَرَضٍ كَعَبْدٍ ، أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ ، فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً فِي ذَلِكَ الشِّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ ، ثُمَّ يَعُودُ مَا سِوَاهُ مَبِيعًا بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْبَيْعِ أَيْضًا عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ تَجْمَعُهُمَا الصَّفْقَةُ مُضَمَّنًا بِحُكْمِ نَفْسِهِ لَا بِحُكْمِ صَاحِبِهِ ، وَكَذَلِكَ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا فِي الْعَرَضَيْنِ إِذَا بِيعَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، وَالْعَرَضَانِ مِمَّا يُجْمَعُ أَنَّهُمَا إِذَا هَلَكَا فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ قَبْلِ قَبْضِ الْمُبْتَاعِ مِنْهُمَا شَيْئًا مِنَ الْمَبِيعِ أَنَّ عَلَيْهِمَا يَنْتَقِضُ الْبَيْعُ ، كَصُبْرَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا قَمْحٌ ، وَالْأُخْرَى شَعِيرٌ ، وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِمَا بِكِفْلٍ مَشْرُوطٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَضَاعَتْ إِحْدَاهُمَا فِي يَدِ بَائِعِهَا قَبْلَ قَبْضِ مُبْتَاعِهَا إِيَّاهَا مِنْهُ ، أَنَّهَا تَضِيعُ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَتَبْقَى الْأُخْرَى مَبِيعَةً بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ وَحْدَهُ دُونَ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ مَضْمُونًا مَعَهُ فِيهَا ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ .
6062 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ :
سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ ، فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا .
فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا طَائِفَةٌ مِمَّا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، وَثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ أَوْلَى مِنْ أَحَادِيثِ الْآخَرِينَ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ لِحِفْظِهِ مَا قَصَّرُوا عَنْهُ .
ثُمَّ الْتَمَسْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَقِفَ عَلَى ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ فِيهِ ؟ فَرَأَيْنَا الْبَيْعَ قَدْ يَقَعُ عَلَى شِقْصٍ مِنْ دَارٍ وَاجِبِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي
[15/335]
الدَّارِ الَّذِي هُوَ مِنْهَا ، وَعَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ عَرَضٍ كَعَبْدٍ ، أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ ، فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً فِي ذَلِكَ الشِّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ ، ثُمَّ يَعُودُ مَا سِوَاهُ مَبِيعًا بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْبَيْعِ أَيْضًا عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ تَجْمَعُهُمَا الصَّفْقَةُ مُضَمَّنًا بِحُكْمِ نَفْسِهِ لَا بِحُكْمِ صَاحِبِهِ ، وَكَذَلِكَ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا فِي الْعَرَضَيْنِ إِذَا بِيعَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، وَالْعَرَضَانِ مِمَّا يُجْمَعُ أَنَّهُمَا إِذَا هَلَكَا فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ قَبْلِ قَبْضِ الْمُبْتَاعِ مِنْهُمَا شَيْئًا مِنَ الْمَبِيعِ أَنَّ عَلَيْهِمَا يَنْتَقِضُ الْبَيْعُ ، كَصُبْرَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا قَمْحٌ ، وَالْأُخْرَى شَعِيرٌ ، وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِمَا بِكِفْلٍ مَشْرُوطٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَضَاعَتْ إِحْدَاهُمَا فِي يَدِ بَائِعِهَا قَبْلَ قَبْضِ مُبْتَاعِهَا إِيَّاهَا مِنْهُ ، أَنَّهَا تَضِيعُ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَتَبْقَى الْأُخْرَى مَبِيعَةً بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ وَحْدَهُ دُونَ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ مَضْمُونًا مَعَهُ فِيهَا ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ .