كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ :
[15/346]
أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ سَعِيدٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ .
أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ فِي مَجْلِسٍ ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُرَخَّصِ وَالْمُشَدَّدِ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَاكِتٌ ، فَلَمْ يَكُنْ غَيْرَ أَنْ قَالَ : أَيْ هَؤُلَاءِ ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِفُهُ الْقُلُوبُ وَيَلِينُ لَهُ الْجِلْدُ وَتَرْجُونَ عِنْدَهُ ، فَصَدِّقُوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُولُ إِلَّا الْخَيْرَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ :
{
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
}
. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
{
اللهُ نَـزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ
}
. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ :
{
وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْـزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا
}
، فَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ السَّمَاعِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَا يُحَدِّثُونَ بِهِ عِنْدَهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا يُحَدِّثُونَ بِهِ عَنْهُ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ عِنْدَهُمْ بِصِدْقِ مَا يُحَدِّثُهُمْ بِهِ عَنْهُ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْوُقُوفِ عَلَى مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ قَبُولُ قَوْلِهِ ، وَالْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سِوَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ قَبْلَهُ .
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ :
[15/346]
أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ سَعِيدٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ .
أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ فِي مَجْلِسٍ ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُرَخَّصِ وَالْمُشَدَّدِ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَاكِتٌ ، فَلَمْ يَكُنْ غَيْرَ أَنْ قَالَ : أَيْ هَؤُلَاءِ ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِفُهُ الْقُلُوبُ وَيَلِينُ لَهُ الْجِلْدُ وَتَرْجُونَ عِنْدَهُ ، فَصَدِّقُوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُولُ إِلَّا الْخَيْرَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ :
{
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
}
. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
{
اللهُ نَـزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ
}
. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ :
{
وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْـزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا
}
، فَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ السَّمَاعِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَا يُحَدِّثُونَ بِهِ عِنْدَهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا يُحَدِّثُونَ بِهِ عَنْهُ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ عِنْدَهُمْ بِصِدْقِ مَا يُحَدِّثُهُمْ بِهِ عَنْهُ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْوُقُوفِ عَلَى مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ قَبُولُ قَوْلِهِ ، وَالْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سِوَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ قَبْلَهُ .