6092 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ .
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ .
فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ بِهَذَا الِاضْطِرَابِ ; فَمَرَّةً يُقَالُ فِيهِ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ ، وَمَرَّةً : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِيهِ : عَنْ عُقْبَةَ ، فَذَلِكَ مِمَّا يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَيْضًا ; لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ جَمِيعًا لَا يُثْبِتُونَ لِلْحَسَنِ لِقَاءً لِعُقْبَةَ .
[15/374]
وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَنْهُ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، فَذَلِكَ مَوْهُومٌ فِيهِ لِقَاءُ الْحَسَنِ سَمُرَةَ ، وَأَخْذُهُ عَنْهُ ، بَلْ قَدْ صَحَّ ذَلِكَ وَثَبَتَ .
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : سَلِ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ . فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ .
وَلَمَّا تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ جَاءَ بِذِكْرِ الْعُهْدَةِ ، وَكَانَتِ الْعُهْدَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَأْخُوذَةً مِنَ الْعَهْدِ ، وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الْمُتَقَدَّمُ فِيهَا الْمَطْلُوبُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِيهَا الْوَفَاءُ بِهَا ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ
}
، وَمِنْهَا قَوْلُهُ :
{
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ
}
، وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولا
}
، فِي أَمْثَالٍ ، كَذَلِكَ قَدْ جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ ، فَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ نَجْعَلَهُ عَلَى الْعَقْدِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيَاعَاتِ مِنَ الْخِيَارَاتِ الْمَشْرُوطَاتِ فِيهَا ، أَفَتَكُونُ مُدَّتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَمْ فَوْقَهَا ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ .
فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مَوْتُ الْمَبِيعِ ، أَوْ مَا ظَهَرَ بِهِ فِي بَدَنِهِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى يَقْوَى فِي قُلُوبِنَا .
وَقَدْ كَانَ عَطَاءٌ وَطَاوُوسٌ يُنْكِرَانِ ذَلِكَ وَلَا يَرَيَانِهِ شَيْئًا .
6092 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ .
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ .
فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ بِهَذَا الِاضْطِرَابِ ; فَمَرَّةً يُقَالُ فِيهِ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ ، وَمَرَّةً : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِيهِ : عَنْ عُقْبَةَ ، فَذَلِكَ مِمَّا يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَيْضًا ; لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ جَمِيعًا لَا يُثْبِتُونَ لِلْحَسَنِ لِقَاءً لِعُقْبَةَ .
[15/374]
وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَنْهُ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، فَذَلِكَ مَوْهُومٌ فِيهِ لِقَاءُ الْحَسَنِ سَمُرَةَ ، وَأَخْذُهُ عَنْهُ ، بَلْ قَدْ صَحَّ ذَلِكَ وَثَبَتَ .
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : سَلِ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ . فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ .
وَلَمَّا تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ جَاءَ بِذِكْرِ الْعُهْدَةِ ، وَكَانَتِ الْعُهْدَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَأْخُوذَةً مِنَ الْعَهْدِ ، وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الْمُتَقَدَّمُ فِيهَا الْمَطْلُوبُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِيهَا الْوَفَاءُ بِهَا ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ
}
، وَمِنْهَا قَوْلُهُ :
{
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ
}
، وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولا
}
، فِي أَمْثَالٍ ، كَذَلِكَ قَدْ جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ ، فَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ نَجْعَلَهُ عَلَى الْعَقْدِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيَاعَاتِ مِنَ الْخِيَارَاتِ الْمَشْرُوطَاتِ فِيهَا ، أَفَتَكُونُ مُدَّتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَمْ فَوْقَهَا ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ .
فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مَوْتُ الْمَبِيعِ ، أَوْ مَا ظَهَرَ بِهِ فِي بَدَنِهِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى يَقْوَى فِي قُلُوبِنَا .
وَقَدْ كَانَ عَطَاءٌ وَطَاوُوسٌ يُنْكِرَانِ ذَلِكَ وَلَا يَرَيَانِهِ شَيْئًا .