وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا شَيْنَ .
فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ أَيْضًا نَفْيُ الْعُهْدَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَمُوَافَقَةُ عَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا .
وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ فِي الْعُهْدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهَا الْتَمَسْنَا حُكْمَهَا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أَوِ الْجَارِيَةَ مِنْ غَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَمْنَعَ الْمَانِعُ مِنْ ثَمَنِهَا أَنَّهُ [15/376] لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يُوجِبُهُ الْبَيْعُ مِنْ خِيَارٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَثْبُتَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، فَكَانَ فِي إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ بِحَقِّ الْبَيْعِ الَّذِي كَانَا قَدْ تَعَاقَدَاهُ مِنْ عُهْدَةٍ ، وَلَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
.
وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا شَيْنَ .
فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ أَيْضًا نَفْيُ الْعُهْدَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَمُوَافَقَةُ عَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا .
وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ فِي الْعُهْدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهَا الْتَمَسْنَا حُكْمَهَا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أَوِ الْجَارِيَةَ مِنْ غَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَمْنَعَ الْمَانِعُ مِنْ ثَمَنِهَا أَنَّهُ [15/376] لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يُوجِبُهُ الْبَيْعُ مِنْ خِيَارٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَثْبُتَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، فَكَانَ فِي إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ بِحَقِّ الْبَيْعِ الَّذِي كَانَا قَدْ تَعَاقَدَاهُ مِنْ عُهْدَةٍ ، وَلَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
.