1112 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ ، هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ [3/450] فَقَالَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ 1113 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ ، وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الْاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا يُجَمَّعُ فِيهَا ، إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعَهَا ، فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْسًا بِالْاعْتِكَافِ فِيهِ ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : { وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } فَعَمَّ اللهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا ، وَلَمْ يَخُصِّصْ شَيْئًا مِنْهَا .
1114 - قَالَ مَالِكٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ ، الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ ، إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ .
1115 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ [3/451] الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ؛ قَوْلُ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ ، وَلَا فِي الْمَنَارِ ، يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ .
1116 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا .
1117 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ ، لَا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنَ التِّجَارَاتِ ، أَوْ غَيْرِهَا .
[3/452] وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِضَيْعَتِهِ ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ ، وَبَيْعِ مَالِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا ، أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ .
1118 - قَالَ يَحْيَى : وَقَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الْاعْتِكَافِ شَرْطًا ، وَإِنَّمَا الْاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ ، مِثْلُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً ، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، لَا مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَا يَبْتَدِعُهُ ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الْاعْتِكَافِ .
1119 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْاعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ ، وَالْاعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ .
1112 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ ، هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ [3/450] فَقَالَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ 1113 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ ، وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الْاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا يُجَمَّعُ فِيهَا ، إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعَهَا ، فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْسًا بِالْاعْتِكَافِ فِيهِ ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : { وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } فَعَمَّ اللهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا ، وَلَمْ يَخُصِّصْ شَيْئًا مِنْهَا .
1114 - قَالَ مَالِكٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ ، الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ ، إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ .
1115 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ [3/451] الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ؛ قَوْلُ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ ، وَلَا فِي الْمَنَارِ ، يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ .
1116 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا .
1117 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ ، لَا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنَ التِّجَارَاتِ ، أَوْ غَيْرِهَا .
[3/452] وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِضَيْعَتِهِ ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ ، وَبَيْعِ مَالِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا ، أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ .
1118 - قَالَ يَحْيَى : وَقَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الْاعْتِكَافِ شَرْطًا ، وَإِنَّمَا الْاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ ، مِثْلُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً ، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، لَا مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَا يَبْتَدِعُهُ ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الْاعْتِكَافِ .
1119 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْاعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ ، وَالْاعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ .