[3/725]
مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِأُمِّ وَأَبٍ .
1858 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذُّكُورِ شَيْئًا ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ ، وَلَا مَعَ الْأَبِ دِنْيًا شَيْئًا ، وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الْأَبْنَاءِ ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ ، يَكُونُونَ عَصَبَةً يُبْدَأُ بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ ذُكْرَانًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ .
1859 - قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا ، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ ، وَلَا وَلَدًا ، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ
[3/726]
لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، النِّصْفُ ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطَّ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَأَشْرَكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأَخَوَاتِهَا لِأُمِّهَا ، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا ، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ :
{
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ
}
فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ .
[3/725]
مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِأُمِّ وَأَبٍ .
1858 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذُّكُورِ شَيْئًا ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ ، وَلَا مَعَ الْأَبِ دِنْيًا شَيْئًا ، وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الْأَبْنَاءِ ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ ، يَكُونُونَ عَصَبَةً يُبْدَأُ بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ ذُكْرَانًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ .
1859 - قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا ، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ ، وَلَا وَلَدًا ، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ
[3/726]
لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، النِّصْفُ ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطَّ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَأَشْرَكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأَخَوَاتِهَا لِأُمِّهَا ، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا ، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ :
{
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ
}
فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ .