1421 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ ، وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ لَهُ فِي يَدِهِ ، قَالَ : وَفِي زَمَانِ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّي شَيْئًا عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَنَا ، أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا ، وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ لَنَا نَبِيعُهَا ، وَكَانَ أَبِي صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ ، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : اخْرُجْ مَعِي ، فَبِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ . قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ ، فَأَجْلِسُ ، وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ ، فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ ، فَوَقَفْنَا ظَهْرَنَا ، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا ، فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى ، قَالَ لَهُ أَبِي : أُبَايِعُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ ، فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعْنَاهُ ، فَلَمَّا قَبَضْنَا مَالَنَا (1) ، وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا قَالَ أَبِي لِطَلْحَةَ : خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا : أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : فَقَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ . قَالَ : عَلَى ذَلِكَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ ، قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا ، وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا لَا (2) يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِي صَدَقَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا لَهُ ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّهُ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ : فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكِتَابَ .
[1/354] آخِرُ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ (3) عَنْهُ .

(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ما لنا .
(2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أن لا .
(3) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : تعالى .
1421 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ ، وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ لَهُ فِي يَدِهِ ، قَالَ : وَفِي زَمَانِ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّي شَيْئًا عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَنَا ، أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا ، وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ لَنَا نَبِيعُهَا ، وَكَانَ أَبِي صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ ، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : اخْرُجْ مَعِي ، فَبِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ . قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ ، فَأَجْلِسُ ، وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ ، فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ ، فَوَقَفْنَا ظَهْرَنَا ، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا ، فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى ، قَالَ لَهُ أَبِي : أُبَايِعُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ ، فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعْنَاهُ ، فَلَمَّا قَبَضْنَا مَالَنَا (1) ، وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا قَالَ أَبِي لِطَلْحَةَ : خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا : أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : فَقَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ . قَالَ : عَلَى ذَلِكَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ ، قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا ، وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا لَا (2) يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِي صَدَقَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا لَهُ ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّهُ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ : فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكِتَابَ .
[1/354] آخِرُ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ (3) عَنْهُ .

(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ما لنا .
(2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أن لا .
(3) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : تعالى .