بَقِيَّةُ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا] (1)
20996 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ [9/4783] حَنْظَلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَمٍ جَدِّي أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ قَالَ لِحِذْيَمٍ : اجْمَعْ لِي بَنِيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ ، فَجَمَعَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي : أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ : الْمُطَيَّبَةَ . فَقَالَ حِذْيَمٌ : يَا أَبَةِ إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِينَا ، فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ . قَالَ : فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ حِذْيَمٌ : رَضِينَا . فَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ ، وَحَنِيفَةُ وَحَنْظَلَةُ مَعَهُمْ غُلَامٌ ، وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ ؟ قَالَ : هَذَا . وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ حِذْيَمٍ ، فَقَالَ : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوِ الْمَوْتُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ ، وَإِنِّي قُلْتُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ : الْمُطَيَّبَةَ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَقَالَ : لَا ، لَا ، لَا ، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ ، فَإِنْ كَثُرَتْ [ فَإِنْ كَثُرَتْ] (2) فَأَرْبَعُونَ .
قَالَ : فَوَدَعُوهُ وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا وَهُوَ يَضْرِبُ جَمَلًا ، فَقَالَ [9/4784] النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ!
قَالَ حَنْظَلَةُ : فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ ، فَادْعُ اللهَ لَهُ . فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ : بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، أَوْ بُورِكَ فِيهِ . قَالَ ذَيَّالٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ ، أَوْ بِالْبَهِيمَةِ الْوَارِمَةِ الضَّرْعُ ، فَيَتْفُلُ عَلَى يَدَيْهِ وَيَقُولُ : بِاسْمِ اللهِ . وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولُ : عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ذَيَّالٌ : فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ
.

(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
(2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
بَقِيَّةُ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا] (1)
20996 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ [9/4783] حَنْظَلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَمٍ جَدِّي أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ قَالَ لِحِذْيَمٍ : اجْمَعْ لِي بَنِيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ ، فَجَمَعَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي : أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ : الْمُطَيَّبَةَ . فَقَالَ حِذْيَمٌ : يَا أَبَةِ إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِينَا ، فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ . قَالَ : فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ حِذْيَمٌ : رَضِينَا . فَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ ، وَحَنِيفَةُ وَحَنْظَلَةُ مَعَهُمْ غُلَامٌ ، وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ ؟ قَالَ : هَذَا . وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ حِذْيَمٍ ، فَقَالَ : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوِ الْمَوْتُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ ، وَإِنِّي قُلْتُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ : الْمُطَيَّبَةَ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَقَالَ : لَا ، لَا ، لَا ، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ ، فَإِنْ كَثُرَتْ [ فَإِنْ كَثُرَتْ] (2) فَأَرْبَعُونَ .
قَالَ : فَوَدَعُوهُ وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا وَهُوَ يَضْرِبُ جَمَلًا ، فَقَالَ [9/4784] النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ!
قَالَ حَنْظَلَةُ : فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ ، فَادْعُ اللهَ لَهُ . فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ : بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، أَوْ بُورِكَ فِيهِ . قَالَ ذَيَّالٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ ، أَوْ بِالْبَهِيمَةِ الْوَارِمَةِ الضَّرْعُ ، فَيَتْفُلُ عَلَى يَدَيْهِ وَيَقُولُ : بِاسْمِ اللهِ . وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولُ : عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ذَيَّالٌ : فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ
.

(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
(2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .