1633 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ عِنْدَ قَوْلِهِ : أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي . وَزَادَ أَيْضًا : وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَافْعَلِي ، وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ قَالَ : قَالَتْ حَمْنَةُ فَقُلْتُ : هَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ . لَمْ يَجْعَلْهُ كَلَامَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَهُ كَلَامَ حَمْنَةَ .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ هَذَا غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ . وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ هُوَ قَدِيمٌ لَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَمْ لَا ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَأَمَّا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ ، كَانَتْ تُكْنَى بِأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَهِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ . ( أَخْبَرَنَا ) بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ،
[1/340]
قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُهُ .
وَخَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَزَعَمَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَيْسَتْ بِحَمْنَةَ . ( أَخْبَرَنَا ) بِذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرُ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَذَكَرَهُ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَحَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رُبَّمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : حَبِيبَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهُوَ خَطَأٌ إِنَّمَا هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ سَوَاءً . وَحَدِيثُ ابْنُ عَقِيلٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُعْتَادَةِ إِلَّا أَنَّهَا شَكَّتْ فَأَمَرَهَا إِنْ كَانَ سِتًّا أَنْ يَتْرُكَهَا سِتًّا ، وَإِنْ كَانَ سَبْعًا أَنْ يَتْرُكَهَا سَبْعًا .
وَالْمُبْتَدِئَةُ تَرْجِعُ إِلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُبْتَدِئَةِ تَرْجِعُ إِلَى الْأَغْلَبِ مِنْ حَيْضِ النِّسَاءِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - : وَيُذْكَرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ : تَقْعُدُ كَمَا تَقْعُدُ نِسَاؤُهَا .
1633 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ عِنْدَ قَوْلِهِ : أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي . وَزَادَ أَيْضًا : وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَافْعَلِي ، وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ قَالَ : قَالَتْ حَمْنَةُ فَقُلْتُ : هَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ . لَمْ يَجْعَلْهُ كَلَامَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَهُ كَلَامَ حَمْنَةَ .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ هَذَا غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ . وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ هُوَ قَدِيمٌ لَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَمْ لَا ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَأَمَّا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ ، كَانَتْ تُكْنَى بِأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَهِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ . ( أَخْبَرَنَا ) بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ،
[1/340]
قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُهُ .
وَخَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَزَعَمَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَيْسَتْ بِحَمْنَةَ . ( أَخْبَرَنَا ) بِذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرُ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَذَكَرَهُ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَحَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رُبَّمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : حَبِيبَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهُوَ خَطَأٌ إِنَّمَا هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ سَوَاءً . وَحَدِيثُ ابْنُ عَقِيلٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُعْتَادَةِ إِلَّا أَنَّهَا شَكَّتْ فَأَمَرَهَا إِنْ كَانَ سِتًّا أَنْ يَتْرُكَهَا سِتًّا ، وَإِنْ كَانَ سَبْعًا أَنْ يَتْرُكَهَا سَبْعًا .
وَالْمُبْتَدِئَةُ تَرْجِعُ إِلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُبْتَدِئَةِ تَرْجِعُ إِلَى الْأَغْلَبِ مِنْ حَيْضِ النِّسَاءِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - : وَيُذْكَرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ : تَقْعُدُ كَمَا تَقْعُدُ نِسَاؤُهَا .