3223 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مَسِيرِهِمْ ، قَالَ : فَمَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا . فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ ، فَقَالَ : " ارْكَبُوا " . فَسِرْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي ، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَتَوَضَّأْنَا مِنْهَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : ثُمَّ نَادَى بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكِبْنَا ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ : مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي ؟ " . فَقُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، تَفْرِيطُنَا فِي صَلَاتِنَا ؟ فَقَالَ : " أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ " . ثُمَّ قَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَسْتَيْقِظُ ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا . وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ : إِنِّي لَأُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، فَقَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ : انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ ، فَإِنِّي لَأَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . قُلْتُ : يَا أَبَا نُجَيْدٍ ، حَدِّثْ ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ ، قَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ . فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَقَالَ : " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا .
وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - لِيُبَيِّنَ أَنَّ وَقْتَهَا لَمْ يَتَحَوَّلْ إِلَى مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ صَلَّاهَا عِنْدَ وَقْتِهَا يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدِ ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَلَى الْوَهْمِ
.
3223 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مَسِيرِهِمْ ، قَالَ : فَمَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا . فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ ، فَقَالَ : " ارْكَبُوا " . فَسِرْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي ، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَتَوَضَّأْنَا مِنْهَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : ثُمَّ نَادَى بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكِبْنَا ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ : مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي ؟ " . فَقُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، تَفْرِيطُنَا فِي صَلَاتِنَا ؟ فَقَالَ : " أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ " . ثُمَّ قَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَسْتَيْقِظُ ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا . وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ : إِنِّي لَأُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، فَقَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ : انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ ، فَإِنِّي لَأَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . قُلْتُ : يَا أَبَا نُجَيْدٍ ، حَدِّثْ ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ ، قَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ . فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَقَالَ : " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا .
وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - لِيُبَيِّنَ أَنَّ وَقْتَهَا لَمْ يَتَحَوَّلْ إِلَى مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ صَلَّاهَا عِنْدَ وَقْتِهَا يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدِ ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَلَى الْوَهْمِ
.