[3/365] ( بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبِّ الدَّهْرِ )
( 6586 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَغَيْرِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ : وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ شَأْنُهَا أَنْ تَذُمَّ الدَّهْرَ ، وَتَسُبَّهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ مَوْتٍ ، أَوْ هَرَمٍ ، أَوْ تَلَفٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّمَا يُهْلِكُنَا الدَّهْرُ ، وَهُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَهُمَا الْفَنَّتَانِ وَالْجَدِيدَانِ . فَيَقُولُونَ : أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ ، فَيَجْعَلُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ اللَّذَيْنِ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ ، فَيَذُمُّونَ الدَّهْرَ ، فَإِنَّهُ الَّذِي يُفْنِينَا ، وَيَفْعَلُ بِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ . عَلَى أَنَّهُ الَّذِي يُفْنِيكُمْ ، وَالَّذِي يَفْعَلُ بِكُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ . فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، فَإِنَّمَا تَسُبُّوا اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - . فَإِنَّ اللهَ فَاعِلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . قَالَ الشَّيْخُ : وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا حَفِظَ بَعْضُ رُوَاتِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ
.
[3/365] ( بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبِّ الدَّهْرِ )
( 6586 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَغَيْرِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ : وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ شَأْنُهَا أَنْ تَذُمَّ الدَّهْرَ ، وَتَسُبَّهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ مَوْتٍ ، أَوْ هَرَمٍ ، أَوْ تَلَفٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّمَا يُهْلِكُنَا الدَّهْرُ ، وَهُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَهُمَا الْفَنَّتَانِ وَالْجَدِيدَانِ . فَيَقُولُونَ : أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ ، فَيَجْعَلُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ اللَّذَيْنِ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ ، فَيَذُمُّونَ الدَّهْرَ ، فَإِنَّهُ الَّذِي يُفْنِينَا ، وَيَفْعَلُ بِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ . عَلَى أَنَّهُ الَّذِي يُفْنِيكُمْ ، وَالَّذِي يَفْعَلُ بِكُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ . فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، فَإِنَّمَا تَسُبُّوا اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - . فَإِنَّ اللهَ فَاعِلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . قَالَ الشَّيْخُ : وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا حَفِظَ بَعْضُ رُوَاتِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ
.