11857 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، ثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَيْسَ بِاسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَأْسٌ ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ ، فَلِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَتْرُكُ كِرَاءَ أَرْضِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ يُكْرِيهَا لَا بِذَهَبٍ وَلَا بِوَرِقٍ وَلَا بِشَيْءٍ ، فَأَخَذَ بِذَلِكَ مِنْ فُتْيَا رَافِعٍ أُنَاسٌ ، وَتَرَكَهُ آخَرُونَ .
فَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ عَلَى الشَّطْرِ أَوِ الثُّلُثَيْنِ أَوْ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الشَّطْرِ ، وَذَلِكَ أَطْيَبُ أَمْرِ الْأَرْضِ وَأَحَلُّهُ .
قَالَ الشَّيْخُ : وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ أَجَابَ عَنْ هَذَا ، وَزَعَمَ أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَهُ ، وَحَدِيثُ رَافِعٍ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ
[6/136]
عَلَى نَهْيِهِ عَنِ الْمُعَامَلَةِ عَلَيْهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ أَسْنَدَهُ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ مَرَّةً وَأَرْسَلَهُ أُخْرَى ، وَاسْتَقْصَى فِي رِوَايَتِهِ مَرَّةً وَاخْتَصَرَهَا أُخْرَى ، وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرُهُ ، كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ . وَحَدِيثُ الْمُعَامَلَةِ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ خَيْبَرَ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ مَقُولٌ بِهِ إِذَا كَانَ الزَّرْعُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّخْلِ ، وَفِي ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
11857 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، ثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَيْسَ بِاسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَأْسٌ ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ ، فَلِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَتْرُكُ كِرَاءَ أَرْضِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ يُكْرِيهَا لَا بِذَهَبٍ وَلَا بِوَرِقٍ وَلَا بِشَيْءٍ ، فَأَخَذَ بِذَلِكَ مِنْ فُتْيَا رَافِعٍ أُنَاسٌ ، وَتَرَكَهُ آخَرُونَ .
فَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ عَلَى الشَّطْرِ أَوِ الثُّلُثَيْنِ أَوْ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الشَّطْرِ ، وَذَلِكَ أَطْيَبُ أَمْرِ الْأَرْضِ وَأَحَلُّهُ .
قَالَ الشَّيْخُ : وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ أَجَابَ عَنْ هَذَا ، وَزَعَمَ أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَهُ ، وَحَدِيثُ رَافِعٍ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ
[6/136]
عَلَى نَهْيِهِ عَنِ الْمُعَامَلَةِ عَلَيْهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ أَسْنَدَهُ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ مَرَّةً وَأَرْسَلَهُ أُخْرَى ، وَاسْتَقْصَى فِي رِوَايَتِهِ مَرَّةً وَاخْتَصَرَهَا أُخْرَى ، وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرُهُ ، كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ . وَحَدِيثُ الْمُعَامَلَةِ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ خَيْبَرَ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ مَقُولٌ بِهِ إِذَا كَانَ الزَّرْعُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّخْلِ ، وَفِي ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .