11861 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ ، قَالَ : بَعَثَنِي عَمِّي أَنَا وَغُلَامًا لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : شَيْءٌ بَلَغَنَا عَنْكَ فِي الْمُزَارَعَةِ ؟ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي حَدِيثٍ ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ رَافِعٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى بَنِي حَارِثَةَ فَرَأَى زَرْعًا فِي أَرْضِ ظُهَيْرٍ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ . فَقَالُوا : لَيْسَ لِظُهَيْرٍ ، قَالَ : " أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ زَرْعُ فُلَانٍ ، قَالَ : " فَخُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا عَلَيْهِ النَّفَقَةَ " ، قَالَ رَافِعٌ : فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا ، وَرَدَدْنَا إِلَيْهِ النَّفَقَةَ . قَالَ سَعِيدٌ : أَفْقِرْ أَخَاكَ ، أَوْ أَكْرِهِ بِالدَّرَاهِمِ .
ظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْأَرْضَ ، وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْبَذْرَ ، وَلَوْ ثَبَتَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِي خِلَافِهَا حُجَّةٌ ، إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ يَنْفَرِدُ بِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ . وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يَرْوِي عَنْهُ ، وَيُضَعِّفُ حَدِيثَهُ جِدًّا ، ثُمَّ هُوَ مُرْسَلٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ : الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ عَطَاءٌ رَافِعًا .
11861 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ ، قَالَ : بَعَثَنِي عَمِّي أَنَا وَغُلَامًا لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : شَيْءٌ بَلَغَنَا عَنْكَ فِي الْمُزَارَعَةِ ؟ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي حَدِيثٍ ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ رَافِعٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى بَنِي حَارِثَةَ فَرَأَى زَرْعًا فِي أَرْضِ ظُهَيْرٍ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ . فَقَالُوا : لَيْسَ لِظُهَيْرٍ ، قَالَ : " أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ زَرْعُ فُلَانٍ ، قَالَ : " فَخُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا عَلَيْهِ النَّفَقَةَ " ، قَالَ رَافِعٌ : فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا ، وَرَدَدْنَا إِلَيْهِ النَّفَقَةَ . قَالَ سَعِيدٌ : أَفْقِرْ أَخَاكَ ، أَوْ أَكْرِهِ بِالدَّرَاهِمِ .
ظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْأَرْضَ ، وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْبَذْرَ ، وَلَوْ ثَبَتَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِي خِلَافِهَا حُجَّةٌ ، إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ يَنْفَرِدُ بِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ . وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يَرْوِي عَنْهُ ، وَيُضَعِّفُ حَدِيثَهُ جِدًّا ، ثُمَّ هُوَ مُرْسَلٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ : الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ عَطَاءٌ رَافِعًا .