بَابُ الْجِعَالَةِ
12247 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ
[6/200]
أَبِي سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ، قَالَ : فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ ، لَعَلَّ يَكُونُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيُّهَا الرَّهْطُ ، إِنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَنَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ ، إِنِّي لَأَرْقِي ، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ ، فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا ، وَمَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا ، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ ، وَيَتْفُلُ عَلَيْهِ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قَالَ : فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اقْسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لَا تَفْعَلُوا ، نَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَسْتَأْمِرُهُ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ " . وَقَالَ : " أَحْسَنْتُمْ ، فَاقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ . وَهُوَ فِي هَذَا كَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْجُعْلَ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْتَحَقًّا بِالشَّرْطِ .
بَابُ الْجِعَالَةِ
12247 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ
[6/200]
أَبِي سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ، قَالَ : فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ ، لَعَلَّ يَكُونُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيُّهَا الرَّهْطُ ، إِنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَنَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ ، إِنِّي لَأَرْقِي ، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ ، فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا ، وَمَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا ، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ ، وَيَتْفُلُ عَلَيْهِ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قَالَ : فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اقْسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لَا تَفْعَلُوا ، نَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَسْتَأْمِرُهُ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ " . وَقَالَ : " أَحْسَنْتُمْ ، فَاقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ . وَهُوَ فِي هَذَا كَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْجُعْلَ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْتَحَقًّا بِالشَّرْطِ .