12972 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا . قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ ؟ فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْعَلُ . فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ ، وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا
{
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
}
وَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . كَذَا فِي مَا حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ .
( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ زَيْنَبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ بَعْدَ أَوْرَاقٍ يَقُولُ يُونُسُ : ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَ بِعْثَةَ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْعَبَّاسِ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ يُونُسُ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ رِوَايَتَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بَعْضٌ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
12972 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا . قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ ؟ فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْعَلُ . فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ ، وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا
{
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
}
وَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . كَذَا فِي مَا حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ .
( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ زَيْنَبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ بَعْدَ أَوْرَاقٍ يَقُولُ يُونُسُ : ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَ بِعْثَةَ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْعَبَّاسِ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ يُونُسُ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ رِوَايَتَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بَعْضٌ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .