13724 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي مَعْنَى النَّهْيِ ، فَيَكُونَانِ لَازِمَيْنِ إِلَّا بِدَلَالَةِ أَنَّهُمَا غَيْرُ لَازِمَيْنِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، أَنْ يَقُولَ : عَلَيْهِمْ إِتْيَانُ الْأَمْرِ فِيمَا اسْتَطَاعُوا ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كُلِّفُوا مَا اسْتَطَاعُوا ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ طَلَبُ الدَّلَائِلِ ؛ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَتْمِ ، وَالْمُبَاحِ ، وَالْإِرْشَادِ الَّذِي لَيْسَ بِحَتْمٍ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَعًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

13724 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي مَعْنَى النَّهْيِ ، فَيَكُونَانِ لَازِمَيْنِ إِلَّا بِدَلَالَةِ أَنَّهُمَا غَيْرُ لَازِمَيْنِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، أَنْ يَقُولَ : عَلَيْهِمْ إِتْيَانُ الْأَمْرِ فِيمَا اسْتَطَاعُوا ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كُلِّفُوا مَا اسْتَطَاعُوا ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ طَلَبُ الدَّلَائِلِ ؛ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَتْمِ ، وَالْمُبَاحِ ، وَالْإِرْشَادِ الَّذِي لَيْسَ بِحَتْمٍ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَعًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .