13912 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَمْرٍو الْفَقِيهُ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَا : ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا نَبِيَّ اللهِ ، ثَلَاثٌ أُعْطِيتُهُنَّ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُنَّ : أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، أُزَوِّجُكَهَا ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ : نَعَمْ - . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ - فَهَذَا أَحَدُ مَا اخْتَلَفَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِيهِ ؛ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَكَانَ لَا يَحْتَجُّ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ بِعِكْرِمَةِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِتَابٌ ، فَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ . ( ، قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَغَازِي عَلَى خِلَافِهِ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ تَزْوِيجَ أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - كَانَ قَبْلَ رُجُوعِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَعُوا زَمَنَ خَيْبَرَ ، فَتَزْوِيجُ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ قَبْلَهُ ، وَإِسْلَامُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ – أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ - بَعْدَ نِكَاحِهَا بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَزْوِيجُهَا بِمَسْأَلَتِهِ ؟ وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُهُ الْأُولَى إِيَّاهُ وَقَعَتْ فِي بَعْضِ خَرَجَاتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ كَافِرٌ ، حِينَ سَمِعَ نَعْيَ زَوْجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَقَعَتَا بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، لَا يُحْتَمَلُ إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا إِلَّا ذَلِكَ ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
13912 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَمْرٍو الْفَقِيهُ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَا : ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا نَبِيَّ اللهِ ، ثَلَاثٌ أُعْطِيتُهُنَّ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُنَّ : أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، أُزَوِّجُكَهَا ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ : نَعَمْ - . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ - فَهَذَا أَحَدُ مَا اخْتَلَفَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِيهِ ؛ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَكَانَ لَا يَحْتَجُّ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ بِعِكْرِمَةِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِتَابٌ ، فَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ . ( ، قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَغَازِي عَلَى خِلَافِهِ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ تَزْوِيجَ أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - كَانَ قَبْلَ رُجُوعِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَعُوا زَمَنَ خَيْبَرَ ، فَتَزْوِيجُ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ قَبْلَهُ ، وَإِسْلَامُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ – أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ - بَعْدَ نِكَاحِهَا بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَزْوِيجُهَا بِمَسْأَلَتِهِ ؟ وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُهُ الْأُولَى إِيَّاهُ وَقَعَتْ فِي بَعْضِ خَرَجَاتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ كَافِرٌ ، حِينَ سَمِعَ نَعْيَ زَوْجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَقَعَتَا بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، لَا يُحْتَمَلُ إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا إِلَّا ذَلِكَ ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .