بَابُ جِنَايَةِ الْغُلَامِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ
( 16464 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا .
( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ ، فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ يَدُلُّ وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ ( وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) عَلَى أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا ، وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ؛ إِمَّا لِفَقْرِهِمْ ؛ وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا وَاللهُ أَعْلَمُ ( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَقَدْ يَكُونُ الْجَانِي غُلَامًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ ، أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ وَلَا عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ وَاللهُ أَعْلَمُ .
بَابُ جِنَايَةِ الْغُلَامِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ
( 16464 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا .
( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ ، فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ يَدُلُّ وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ ( وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) عَلَى أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا ، وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ؛ إِمَّا لِفَقْرِهِمْ ؛ وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا وَاللهُ أَعْلَمُ ( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَقَدْ يَكُونُ الْجَانِي غُلَامًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ ، أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ وَلَا عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ وَاللهُ أَعْلَمُ .