17829 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، وَقُلْنَا : الْمِيعَادُ بَيْنَنَا التَّنَاضِبُ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْتِهَا فَقَدْ حُبِسَ ، فَلْيَمْضِ
[9/14]
صَاحِبَاهُ ، فَأَصْبَحْتُ عِنْدَهُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ ، وَفُتِنَ فَافْتَتَنَ ، الْمَدِينَةَ ، فَكُنَّا نَقُولُ : مَا اللهُ بِقَابِلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ تَوْبَةً ، قَوْمٌ عَرَفُوا اللهَ ، وَآمَنُوا بِهِ ، وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ لِبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ، وَكَانُوا يَقُولُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ :
{
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ
}
إِلَى قَوْلِهِ :
{
مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ
}
. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامٍ ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَيَّ خَرَجْتُ بِهَا إِلَى ذِي طُوًى ، فَجَعَلْتُ أُصَعِّدُ بِهَا وَأُصَوِّبُ لِأَفْهَمَهَا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيهَا ، وَفَرَقْتُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا لِمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا وَيُقَالُ فِينَا ، فَرَجَعْتُ ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، فَلَحِقْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُتِلَ هِشَامٌ شَهِيدًا بِأَجْنَادِينَ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
17829 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، وَقُلْنَا : الْمِيعَادُ بَيْنَنَا التَّنَاضِبُ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْتِهَا فَقَدْ حُبِسَ ، فَلْيَمْضِ
[9/14]
صَاحِبَاهُ ، فَأَصْبَحْتُ عِنْدَهُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ ، وَفُتِنَ فَافْتَتَنَ ، الْمَدِينَةَ ، فَكُنَّا نَقُولُ : مَا اللهُ بِقَابِلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ تَوْبَةً ، قَوْمٌ عَرَفُوا اللهَ ، وَآمَنُوا بِهِ ، وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ لِبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ، وَكَانُوا يَقُولُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ :
{
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ
}
إِلَى قَوْلِهِ :
{
مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ
}
. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامٍ ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَيَّ خَرَجْتُ بِهَا إِلَى ذِي طُوًى ، فَجَعَلْتُ أُصَعِّدُ بِهَا وَأُصَوِّبُ لِأَفْهَمَهَا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيهَا ، وَفَرَقْتُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا لِمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا وَيُقَالُ فِينَا ، فَرَجَعْتُ ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، فَلَحِقْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُتِلَ هِشَامٌ شَهِيدًا بِأَجْنَادِينَ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .