بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ
( 17950 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ
[9/37]
بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَأَوْهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ " قَالَ : لَا . قَالَ : " فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ . قَالَ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَانْطَلِقْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ ؛ وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا بَعْدَ الْفَتْحِ وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ .
( قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي ، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ . وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ؛ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ .
بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ
( 17950 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ
[9/37]
بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَأَوْهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ " قَالَ : لَا . قَالَ : " فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ . قَالَ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَانْطَلِقْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ ؛ وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا بَعْدَ الْفَتْحِ وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ .
( قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي ، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ . وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ؛ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ .