بَابُ النَّفِيرِ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ
قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
{
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى
}
.
( 18010 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ : أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ - يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
{
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
}
عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ : لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ الْأَسَدِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَيْحٍ - أَوْ شُرَيْحُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ضِبَابٍ هُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ : إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ ، فَنَزَلَ :
{
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
*
فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ
*
عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً
}
فَهَؤُلَاءِ الْقَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ :
{
وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا
*
دَرَجَاتٍ مِنْهُ
}
الْقَاعِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . . أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ دُونَ سِيَاقَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : وَبَيِّنٌ إِذْ وَعَدَ اللهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى ؛ أَنَّهُمْ لَا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِ وَأَبَانَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي قَوْلِهِ فِي النَّفِيرِ حِينَ أَمَرَ بِالنَّفِيرِ :
{
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا
}
وَقَالَ :
{
إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
}
وَقَالَ :
{
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ
}
فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ الْجِهَادَ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ ، وَأَبَانَ أَنْ لَوْ تَخَلَّفُوا مَعًا أَثِمُوا مَعًا بِالتَّخَلُّفِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى :
{
إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
}
.
بَابُ النَّفِيرِ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ
قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
{
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى
}
.
( 18010 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ : أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ - يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
{
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
}
عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ : لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ الْأَسَدِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَيْحٍ - أَوْ شُرَيْحُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ضِبَابٍ هُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ : إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ ، فَنَزَلَ :
{
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
*
فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ
*
عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً
}
فَهَؤُلَاءِ الْقَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ :
{
وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا
*
دَرَجَاتٍ مِنْهُ
}
الْقَاعِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . . أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ دُونَ سِيَاقَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : وَبَيِّنٌ إِذْ وَعَدَ اللهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى ؛ أَنَّهُمْ لَا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِ وَأَبَانَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي قَوْلِهِ فِي النَّفِيرِ حِينَ أَمَرَ بِالنَّفِيرِ :
{
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا
}
وَقَالَ :
{
إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
}
وَقَالَ :
{
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ
}
فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ الْجِهَادَ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ ، وَأَبَانَ أَنْ لَوْ تَخَلَّفُوا مَعًا أَثِمُوا مَعًا بِالتَّخَلُّفِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى :
{
إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
}
.