18048 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ . وَهَذَا حَدِيثُهُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ : أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا ، وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ الْعَزْلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ فَقُلْنَا : نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا نَسْأَلُهُ ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، مَا كَتَبَ اللهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَتَكُونُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةَ .
وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَادَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَصَارَتْ بِلَادُهُمْ دَارَ الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِهِمْ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) مُجِيبًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَغَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ فِي نَعَمِهِمْ ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فِي دَارِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمْ وَدَارُهُمْ دَارُ حَرْبٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ فَكَذَلِكَ قَالَهُ عُرْوَةُ وَابْنُ شِهَابٍ
.
18048 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ . وَهَذَا حَدِيثُهُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ : أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا ، وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ الْعَزْلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ فَقُلْنَا : نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا نَسْأَلُهُ ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، مَا كَتَبَ اللهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَتَكُونُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةَ .
وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَادَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَصَارَتْ بِلَادُهُمْ دَارَ الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِهِمْ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) مُجِيبًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَغَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ فِي نَعَمِهِمْ ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فِي دَارِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمْ وَدَارُهُمْ دَارُ حَرْبٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ فَكَذَلِكَ قَالَهُ عُرْوَةُ وَابْنُ شِهَابٍ
.