بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ ، أَوْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، أَوْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُفَادِيَهُمْ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ ، أَوْ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُطْلَقُوا لَهُمْ ، أَوْ يَسْتَرِقَّهُمْ فَإِنِ اسْتَرَقَّهُمْ أَوْ أَخَذَ مِنْهُمْ مَالًا فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ يُخَمَّسُ وَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِأَهْلِ الْغَنِيمَةِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ حَكَمْتَ فِي الْمَالِ وَالْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ حُكْمًا وَاحِدًا وَحَكَمْتَ فِي الرِّجَالِ أَحْكَامًا مُتَفَرِّقَةً ؟ قِيلَ : ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ فَقَسَمَ عَقَارَهَا مِنَ الْأَرَضِينَ وَالنَّخْلِ قِسْمَةَ الْأَمْوَالِ ، وَسَبَى وِلْدَانَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَنِسَاءَهُمْ فَقَسَمَهُمْ قَسْمَ الْأَمْوَالِ .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : أَمَّا مَا قَالَ فِي قُرَيْظَةَ ( فَفِيمَا 18095 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْأَزْهَرِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا ، وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهُودَ الْمَدِينَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ سَلَامٍ - وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ . . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
[9/64]
بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ ، أَوْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، أَوْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُفَادِيَهُمْ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ ، أَوْ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُطْلَقُوا لَهُمْ ، أَوْ يَسْتَرِقَّهُمْ فَإِنِ اسْتَرَقَّهُمْ أَوْ أَخَذَ مِنْهُمْ مَالًا فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ يُخَمَّسُ وَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِأَهْلِ الْغَنِيمَةِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ حَكَمْتَ فِي الْمَالِ وَالْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ حُكْمًا وَاحِدًا وَحَكَمْتَ فِي الرِّجَالِ أَحْكَامًا مُتَفَرِّقَةً ؟ قِيلَ : ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ فَقَسَمَ عَقَارَهَا مِنَ الْأَرَضِينَ وَالنَّخْلِ قِسْمَةَ الْأَمْوَالِ ، وَسَبَى وِلْدَانَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَنِسَاءَهُمْ فَقَسَمَهُمْ قَسْمَ الْأَمْوَالِ .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : أَمَّا مَا قَالَ فِي قُرَيْظَةَ ( فَفِيمَا 18095 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْأَزْهَرِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا ، وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهُودَ الْمَدِينَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ سَلَامٍ - وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ . . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
[9/64]