18331 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَبُو حَفْصٍ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا أَبَانُ ، قَالَ عُمَرُ : وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا ثَقِيفًا ، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِي خَيْلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يَفْتَحْ ، فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لَا يُفَارِقَ هَذَا الْقَصْرَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا (1) مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي خَيْلٍ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً ، فَدَعَا لِأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا ، وَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِي ، وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ . فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لِبَنِي سُلَيْمٍ قَدْ هَرَبُوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَتَرَكُوا ذَاكَ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي ، قَالَ : " نَعَمْ " . فَأَنْزَلَهُ ، وَأَسْلَمَ يَعْنِي السُّلَمِيِّينَ ، فَأَتَوْا صَخْرًا ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ الْمَاءَ فَأَبَى ، فَأَتَوْا نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَسْلَمْنَا وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا ، فَدَعَاهُ فَقَالَ : " يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ؛ فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ " ، قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَخْذِهِ الْمَاءَ .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَالِاسْتِدْلَالُ وَقَعَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ " . فَأَمَّا اسْتِرْدَادُ الْمَاءِ عَنْ صَخْرٍ بَعْدَ مَا مَلَكَهُ بِتَمْلِيكِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ ؛ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بِاسْتِطَابَةِ نَفْسِهِ ؛ وَلِذَلِكَ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ أَثَرُ الْحَيَاءِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا عَمَّةُ الْمُغِيرَةِ فَإِنْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْأَخْذِ فَكَأَنَّهُ رَأَى إِسْلَامَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ يُحْرِزُ مَالَهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْلَامُهَا قَبْلَ الْأَخْذِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . وَصَخْرٌ هَذَا هُوَ ابْنُ الْعَيْلَةِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ ، لَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبِيهِ ( وَرُوِيَ ) فِي قِصَّةِ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ قِصَّةِ عَمَّةِ الْمُغِيرَةِ ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : " أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ : فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ " .
[9/115] قَالَ : فَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ ، وَعَوَّضَ أَهْلَ الْخُمُسِ مِنْ نَصِيبِهِمْ . وَاللهُ أَعْلَمُ
. وَإِسْنَادُ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ قَوِيٍّ
.

(1) كذا في الطبعة الهندية ونسخة البديعية وأشار المحقق إلى أنها كذلك في النسخ وأن الذي في أبي داود : ( وأنا ) وهو كذلك وأثبته على الصواب في طبعة العلمية ولم يشر إلى النسخ الخطية . فالله أعلم.
18331 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَبُو حَفْصٍ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا أَبَانُ ، قَالَ عُمَرُ : وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا ثَقِيفًا ، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِي خَيْلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يَفْتَحْ ، فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لَا يُفَارِقَ هَذَا الْقَصْرَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا (1) مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي خَيْلٍ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً ، فَدَعَا لِأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا ، وَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِي ، وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ . فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لِبَنِي سُلَيْمٍ قَدْ هَرَبُوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَتَرَكُوا ذَاكَ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي ، قَالَ : " نَعَمْ " . فَأَنْزَلَهُ ، وَأَسْلَمَ يَعْنِي السُّلَمِيِّينَ ، فَأَتَوْا صَخْرًا ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ الْمَاءَ فَأَبَى ، فَأَتَوْا نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَسْلَمْنَا وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا ، فَدَعَاهُ فَقَالَ : " يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ؛ فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ " ، قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَخْذِهِ الْمَاءَ .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَالِاسْتِدْلَالُ وَقَعَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ " . فَأَمَّا اسْتِرْدَادُ الْمَاءِ عَنْ صَخْرٍ بَعْدَ مَا مَلَكَهُ بِتَمْلِيكِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ ؛ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بِاسْتِطَابَةِ نَفْسِهِ ؛ وَلِذَلِكَ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ أَثَرُ الْحَيَاءِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا عَمَّةُ الْمُغِيرَةِ فَإِنْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْأَخْذِ فَكَأَنَّهُ رَأَى إِسْلَامَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ يُحْرِزُ مَالَهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْلَامُهَا قَبْلَ الْأَخْذِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . وَصَخْرٌ هَذَا هُوَ ابْنُ الْعَيْلَةِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ ، لَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبِيهِ ( وَرُوِيَ ) فِي قِصَّةِ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ قِصَّةِ عَمَّةِ الْمُغِيرَةِ ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : " أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ : فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ " .
[9/115] قَالَ : فَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ ، وَعَوَّضَ أَهْلَ الْخُمُسِ مِنْ نَصِيبِهِمْ . وَاللهُ أَعْلَمُ
. وَإِسْنَادُ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ قَوِيٍّ
.

(1) كذا في الطبعة الهندية ونسخة البديعية وأشار المحقق إلى أنها كذلك في النسخ وأن الذي في أبي داود : ( وأنا ) وهو كذلك وأثبته على الصواب في طبعة العلمية ولم يشر إلى النسخ الخطية . فالله أعلم.