18692 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ اللهَ حِينَ أَنْزَلَ :
{
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
}
أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ . قَالَ : " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتُوَفِّي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ " .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ فَيُقَالُ : لَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَوْفَهَا مِنِ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ ، وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مَلِكِ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ . وَقَالَ : " إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ . وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَطَعَ اللهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِسْرَى : " مُزِّقَ مُلْكُهُ " فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : " ثَبَتَ مُلْكُهُ " . فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلَادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ . وَكُلُّ هَذَا مُوتَفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا .
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ . فَذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ .
18692 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ اللهَ حِينَ أَنْزَلَ :
{
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
}
أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ . قَالَ : " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتُوَفِّي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ " .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ فَيُقَالُ : لَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَوْفَهَا مِنِ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ ، وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مَلِكِ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ . وَقَالَ : " إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ . وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَطَعَ اللهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِسْرَى : " مُزِّقَ مُلْكُهُ " فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : " ثَبَتَ مُلْكُهُ " . فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلَادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ . وَكُلُّ هَذَا مُوتَفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا .
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ . فَذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ .