بَابٌ : الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ
( 18722 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ : عَلَامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ ؟ [9/189] فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ ، فَأَخَذَ بِلَبَبِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ ؟ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : الْبَدَا ، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ ، أَوْ أُخْتِهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ : تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ ؟ وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ ؟ ! قَالَ : فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ ، فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ .
( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ : وَهِمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ؛ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ، فَقَالَ : عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ اللَّيْثِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ كُوفِيٌّ ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : وَالْغَلَطُ فِيهِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَا مِنَ الشَّافِعِيِّ ؛ فَقَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ : عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ .
بَابٌ : الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ
( 18722 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ : عَلَامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ ؟ [9/189] فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ ، فَأَخَذَ بِلَبَبِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ ؟ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : الْبَدَا ، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ ، أَوْ أُخْتِهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ : تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ ؟ وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ ؟ ! قَالَ : فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ ، فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ .
( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ : وَهِمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ؛ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ، فَقَالَ : عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ اللَّيْثِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ كُوفِيٌّ ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : وَالْغَلَطُ فِيهِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَا مِنَ الشَّافِعِيِّ ؛ فَقَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ : عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ .