19699 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ فَتُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ ، فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا ، فَشَأْنَكُمْ بِهَا . ( قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ) : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنَ الْحَفَأِ ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَهُوَ أَصْلُ الْبَرْدِيِّ الْأَبْيَضِ الرَّطْبِ مِنْهُ ، وَهُوَ يُؤْكَلُ ، فَتَأَوَّلَهُ فِي قَوْلِهِ : تَحْتَفِئُوا ، يَقُولُ : مَا لَمْ تَقْتَلِعُوا هَذَا بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( وَأَمَّا قَوْلُهُ : " مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا وَتَغْتَبِقُوا " . فَإِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّمَا لَكُمْ مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاءُ ، وَالْغَبُوقُ وَهُوَ الْعَشَاءُ ، يَقُولُ : فَلَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ) : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ كُتُبَ سَمُرَةَ لِبَنِيهِ : إِنَّهُ يُجْزِئُ مِنَ الِاضْطِرَارِ أَوِ الضَّرُورَةِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ .
( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) : هَذَا التَّفْسِيرُ الَّذِي فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللهُ صَحِيحٌ لِمَا حَدَّثَ عَنْ كِتَابِ سَمُرَةَ ، فَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْفُوعُ ، فَقَدْ قِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِحْلَالُ الْمَيْتَةِ لَهُمْ مَتَى مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ أَوْ بَقْلَةٌ يَعِيشُونَ بِأَكْلِهَا ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِسُؤَالِهِمْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ : مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ وَبِقَوْلِهِ : أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا
.
[9/357]
19699 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ فَتُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ ، فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا ، فَشَأْنَكُمْ بِهَا . ( قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ) : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنَ الْحَفَأِ ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَهُوَ أَصْلُ الْبَرْدِيِّ الْأَبْيَضِ الرَّطْبِ مِنْهُ ، وَهُوَ يُؤْكَلُ ، فَتَأَوَّلَهُ فِي قَوْلِهِ : تَحْتَفِئُوا ، يَقُولُ : مَا لَمْ تَقْتَلِعُوا هَذَا بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( وَأَمَّا قَوْلُهُ : " مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا وَتَغْتَبِقُوا " . فَإِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّمَا لَكُمْ مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاءُ ، وَالْغَبُوقُ وَهُوَ الْعَشَاءُ ، يَقُولُ : فَلَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ) : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ كُتُبَ سَمُرَةَ لِبَنِيهِ : إِنَّهُ يُجْزِئُ مِنَ الِاضْطِرَارِ أَوِ الضَّرُورَةِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ .
( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) : هَذَا التَّفْسِيرُ الَّذِي فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللهُ صَحِيحٌ لِمَا حَدَّثَ عَنْ كِتَابِ سَمُرَةَ ، فَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْفُوعُ ، فَقَدْ قِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِحْلَالُ الْمَيْتَةِ لَهُمْ مَتَى مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ أَوْ بَقْلَةٌ يَعِيشُونَ بِأَكْلِهَا ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِسُؤَالِهِمْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ : مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ وَبِقَوْلِهِ : أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا
.
[9/357]