( بَابُ : مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ أُقْسِمُ أَوْ أَقْسَمْتُ )
19944 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً ، يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَيْ رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلْأَعْبُرْهَا . فَقَالَ : اعْبُرْهَا . فَقَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا التَّنَطُّفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ ، فَهُوَ الْقُرْآنُ وَلِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ ، وَأَمَّا
[10/39]
الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيُقْطَعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ فَيَعْلُو بِهِ . أَيْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ؟ قَالَ : أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا . قَالَ : أَقْسَمْتُ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُقْسِمْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ أَحْيَانًا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَحْيَانًا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
( وَكَمَا رَوَاهُ الرَّمَادِيُّ ) ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَفَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَزْهَرَ . ( وَرَوَاهُ ) أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، فَقَالَ : كَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ مَرَّةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَرَّةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ . ( وَرَوَاهُ ) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَالَ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ .
( بَابُ : مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ أُقْسِمُ أَوْ أَقْسَمْتُ )
19944 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً ، يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَيْ رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلْأَعْبُرْهَا . فَقَالَ : اعْبُرْهَا . فَقَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا التَّنَطُّفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ ، فَهُوَ الْقُرْآنُ وَلِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ ، وَأَمَّا
[10/39]
الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيُقْطَعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ فَيَعْلُو بِهِ . أَيْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ؟ قَالَ : أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا . قَالَ : أَقْسَمْتُ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُقْسِمْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ أَحْيَانًا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَحْيَانًا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
( وَكَمَا رَوَاهُ الرَّمَادِيُّ ) ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَفَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَزْهَرَ . ( وَرَوَاهُ ) أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، فَقَالَ : كَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ مَرَّةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَرَّةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ . ( وَرَوَاهُ ) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَالَ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ .