( بَابُ : مَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُفْتِي بِهِ الْمُفْتِي ، فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دَهْرِهِ وَلَا أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يُفْتِيَ بِالِاسْتِحْسَانِ )
قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
{
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
}
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ :
{
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
}
، يَعْنِي - وَاللهُ أَعْلَمُ : هُمْ وَأُمَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِمْ .
{
فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ
}
، يَعْنِي - وَاللهُ أَعْلَمُ : إِلَى مَا قَالَ اللهُ وَالرَّسُولُ ، وَقَالَ :
{
أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى
}
.
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ السُّدَى الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى ، وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ ، فَقَدْ أَجَازَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَتَيْنِ بِنَحْوِ مَا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ .
20394 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ
[10/114]
الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِي : ابْنَ عَوْنٍ - وَيَعْلَى - يَعْنِي : ابْنَ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ فِينَا ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِكِتَابِ اللهِ وَخُذُوا بِهِ " . فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَأَهْلُ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ - تَعَالَى - فِي أَهْلِ بَيْتِي " . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ .
( بَابُ : مَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُفْتِي بِهِ الْمُفْتِي ، فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دَهْرِهِ وَلَا أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يُفْتِيَ بِالِاسْتِحْسَانِ )
قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
{
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
}
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ :
{
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
}
، يَعْنِي - وَاللهُ أَعْلَمُ : هُمْ وَأُمَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِمْ .
{
فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ
}
، يَعْنِي - وَاللهُ أَعْلَمُ : إِلَى مَا قَالَ اللهُ وَالرَّسُولُ ، وَقَالَ :
{
أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى
}
.
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ السُّدَى الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى ، وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ ، فَقَدْ أَجَازَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَتَيْنِ بِنَحْوِ مَا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ .
20394 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ
[10/114]
الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِي : ابْنَ عَوْنٍ - وَيَعْلَى - يَعْنِي : ابْنَ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ فِينَا ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِكِتَابِ اللهِ وَخُذُوا بِهِ " . فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَأَهْلُ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ - تَعَالَى - فِي أَهْلِ بَيْتِي " . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ .