|
|
|||||||||||||
|
20725 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(1)
بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا ، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي :
[10/172]
احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمَيْنِ فَقَالَ : مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ ! فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلرَّجُلِ : رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ الرَّجُلِ ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ : اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ .
قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ يُرِيدُ قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ . قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَاهُنَا الْمَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ . (1) كذا في الطبعة الهندية ، وطبعة سنن أبي داود وعلى هامشها نسخة فيها : (عبيد الله) وكلاهما وجه فيه ، وينظر تهذيب مستمر الأوهام لابن ماكولا (ص : 294) ، والله أعلم .
20725 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(1)
بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا ، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي :
[10/172]
احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمَيْنِ فَقَالَ : مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ ! فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلرَّجُلِ : رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ الرَّجُلِ ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ : اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ .
قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ يُرِيدُ قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ . قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَاهُنَا الْمَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ . (1) كذا في الطبعة الهندية ، وطبعة سنن أبي داود وعلى هامشها نسخة فيها : (عبيد الله) وكلاهما وجه فيه ، وينظر تهذيب مستمر الأوهام لابن ماكولا (ص : 294) ، والله أعلم . |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
