11133 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الطُّفَاوَةِ قَالَ :
نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَلَمْ أُدْرِكْ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا ، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى وَنَوًى ، يَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَجَعَلَتْهُ فِي الْكِيسِ ، ثُمَّ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى .
قَالَ : فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا أُوعَكُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ ، مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ ؟ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : هُوَ ذَاكَ يُوعَكُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ وَقَالَ لِي مَعْرُوفًا فَقُمْتُ .
فَانْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ ، أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ .
فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ (1) فَقَالَ : مَجَالِسَكُمْ هَلْ [مِنْكُمْ الرَّجُلُ] (2) إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَرْخَى سِتْرَهُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُحَدِّثُ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا وَفَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا ؟ فَسَكَتُوا فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا وَتَطَاوَلَتْ (3) لِيَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ : إِي وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيُحَدِّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيُحَدِّثْنَ . فَقَالَ : فَهَلْ (4) تَدْرُونَ مَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ إِنَّ مَثَلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ وَشَيْطَانَةٍ لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسِّكَّةِ فَقَضَى (5) حَاجَتَهُ مِنْهَا ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ .
ثُمَّ قَالَ : أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى [2/2264] امْرَأَةٍ ، إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَنَسِيتُهَا .
أَلَا إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا وُجِدَ رِيحُهُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ ، أَلَا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يُوجَدْ رِيحُهُ
.


(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بوجه .
(2) ما بين المعقوفين في طبعة مؤسسة الرسالة : فيكم رجل .
(3) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وتطالت .
(4) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : هل .
(5) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قضى .
11133 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الطُّفَاوَةِ قَالَ :
نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَلَمْ أُدْرِكْ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا ، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى وَنَوًى ، يَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَجَعَلَتْهُ فِي الْكِيسِ ، ثُمَّ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى .
قَالَ : فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا أُوعَكُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ ، مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ ؟ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : هُوَ ذَاكَ يُوعَكُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ وَقَالَ لِي مَعْرُوفًا فَقُمْتُ .
فَانْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ ، أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ .
فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ (1) فَقَالَ : مَجَالِسَكُمْ هَلْ [مِنْكُمْ الرَّجُلُ] (2) إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَرْخَى سِتْرَهُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُحَدِّثُ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا وَفَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا ؟ فَسَكَتُوا فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا وَتَطَاوَلَتْ (3) لِيَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ : إِي وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيُحَدِّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيُحَدِّثْنَ . فَقَالَ : فَهَلْ (4) تَدْرُونَ مَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ إِنَّ مَثَلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ وَشَيْطَانَةٍ لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسِّكَّةِ فَقَضَى (5) حَاجَتَهُ مِنْهَا ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ .
ثُمَّ قَالَ : أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى [2/2264] امْرَأَةٍ ، إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَنَسِيتُهَا .
أَلَا إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا وُجِدَ رِيحُهُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ ، أَلَا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يُوجَدْ رِيحُهُ
.


(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بوجه .
(2) ما بين المعقوفين في طبعة مؤسسة الرسالة : فيكم رجل .
(3) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وتطالت .
(4) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : هل .
(5) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قضى .