|
|
|||||||||||||
|
17899 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، -وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ- قَالَ : كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، مُتَوَحِّدًا لَا يَكَادُ يُكَلِّمُ أَحَدًا ، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا جَلَسَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا فُلَانُ ، لَوْ رَأَيْتَ فُلَانًا طَعَنَ ، ثُمَّ قَالَ : خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ ، قَالَ : فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتَهُمْ ، فَقَالَ : بَلْ « يُحْمَدُ وَيُؤْجَرُ » قَالَ : فَسُرَّ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، حَتَّى هَمَّ أَنْ يَجْثُوَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : آنْتَ
(1)
سَمِعْتَهُ؟ مِرَارًا ، قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ ، لَوْ قَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ وَشَمَّرَ
[7/3944]
إِزَارَهُ » فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا فَعَجِلَ ، فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ فَقَصَّرَ مِنْ جُمَّتِهِ ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، قَالَ أَبِي : فَدَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، شَعَرُهُ فَوْقَ أُذُنَيْهِ مُؤْتَزِرًا إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا : « إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَلِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا فِي النَّاسِ كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ ، فَإِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ]
(2)
لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ .
(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أنت . (2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
17899 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، -وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ- قَالَ : كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، مُتَوَحِّدًا لَا يَكَادُ يُكَلِّمُ أَحَدًا ، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا جَلَسَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا فُلَانُ ، لَوْ رَأَيْتَ فُلَانًا طَعَنَ ، ثُمَّ قَالَ : خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ ، قَالَ : فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتَهُمْ ، فَقَالَ : بَلْ « يُحْمَدُ وَيُؤْجَرُ » قَالَ : فَسُرَّ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، حَتَّى هَمَّ أَنْ يَجْثُوَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : آنْتَ
(1)
سَمِعْتَهُ؟ مِرَارًا ، قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ ، لَوْ قَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ وَشَمَّرَ
[7/3944]
إِزَارَهُ » فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا فَعَجِلَ ، فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ فَقَصَّرَ مِنْ جُمَّتِهِ ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، قَالَ أَبِي : فَدَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، شَعَرُهُ فَوْقَ أُذُنَيْهِ مُؤْتَزِرًا إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا : « إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَلِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا فِي النَّاسِ كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ ، فَإِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ]
(2)
لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ .
(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أنت . (2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
