19691 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ
عَنْ
عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا ، قَالَ : فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَصَفُّوا لَهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَأَى الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ . قَالَ : مَنْ وَافِدُكِ ؟ قَالَتْ : عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ : الَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] (1) وَرَسُولِهِ ، قَالَتْ : فَمَنَّ عَلَيَّ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ نَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ قَالَ : سَلِيهِ حِمْلَانًا . قَالَ : فَسَأَلَتْهُ فَأَمَرَ لَهَا ، قَالَتْ : فَأَتَانِي ، فَقَالَتْ : لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا . قَالَتِ : ائْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ، مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ ، مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ اللهُ أَكْبَرُ ، فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ ، وَقَالَ : إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ ، وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَرْتَضِخُوا مِنَ الْفَضْلِ ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ ، بِقَبْضَةٍ بِبَعْضِ قُبْضَةٍ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَأَكْبَرُ (2) [8/4456] عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ : بِتَمْرَةٍ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَائِلٌ : مَا أَقُولُ ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا ؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا ؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا فَمَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ ، إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللهُ تَعَالَى وَلَيُعْطِيَنَّكُمْ ، أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَيَثْرِبَ ، إِنَّ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينَتِهَا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : حَدَّثَنَاهُ شُعْبَةُ : مَا لَا أُحْصِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ .

(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
(2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وأكثر .
19691 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ
عَنْ
عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا ، قَالَ : فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَصَفُّوا لَهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَأَى الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ . قَالَ : مَنْ وَافِدُكِ ؟ قَالَتْ : عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ : الَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] (1) وَرَسُولِهِ ، قَالَتْ : فَمَنَّ عَلَيَّ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ نَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ قَالَ : سَلِيهِ حِمْلَانًا . قَالَ : فَسَأَلَتْهُ فَأَمَرَ لَهَا ، قَالَتْ : فَأَتَانِي ، فَقَالَتْ : لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا . قَالَتِ : ائْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ، مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ ، مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ اللهُ أَكْبَرُ ، فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ ، وَقَالَ : إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ ، وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَرْتَضِخُوا مِنَ الْفَضْلِ ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ ، بِقَبْضَةٍ بِبَعْضِ قُبْضَةٍ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَأَكْبَرُ (2) [8/4456] عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ : بِتَمْرَةٍ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَائِلٌ : مَا أَقُولُ ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا ؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا ؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا فَمَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ ، إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللهُ تَعَالَى وَلَيُعْطِيَنَّكُمْ ، أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَيَثْرِبَ ، إِنَّ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينَتِهَا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : حَدَّثَنَاهُ شُعْبَةُ : مَا لَا أُحْصِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ .

(1) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
(2) كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وأكثر .