116 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ؛ يَعْنِي عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ : إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يَقُولُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْكُفَّارِ ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ كَالزَّكْمَةِ . قَالَ : وَكَانَ (1) عَبْدُ اللهِ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ لِمَا لَمْ يَعْلَمُ : اللهُ أَعْلَمُ ؛ فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ : اللهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ : { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَؤُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ » . فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ ، وَحَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } . قَالَ اللهُ : { إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ } كَانَ هَذَا فِي الدُّنْيَا ، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟
[1/218] ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ ، وَمَضَى اللِّزَامُ ، وَمَضَى الْقَمَرُ ، وَمَضَى الرُّومُ ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ .


(1) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: فكان .
116 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ؛ يَعْنِي عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ : إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يَقُولُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْكُفَّارِ ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ كَالزَّكْمَةِ . قَالَ : وَكَانَ (1) عَبْدُ اللهِ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ لِمَا لَمْ يَعْلَمُ : اللهُ أَعْلَمُ ؛ فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ : اللهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ : { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَؤُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ » . فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ ، وَحَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } . قَالَ اللهُ : { إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ } كَانَ هَذَا فِي الدُّنْيَا ، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟
[1/218] ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ ، وَمَضَى اللِّزَامُ ، وَمَضَى الْقَمَرُ ، وَمَضَى الرُّومُ ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ .


(1) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: فكان .