1595 - ( 4350 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَشَفِعْنَا إِلَيْهِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقُلْتُ : لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى آدَمُ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ ، فَيُؤْتَى مُوسَى صَفْوَةُ اللهِ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيُؤْتَى عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُوتَى ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَقَامًا ، فَيُلْهِمُنِي فِيهِ مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي
[7/312]
قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، مِنَ النَّارِ ، مِنَ النَّارِ .
فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ ، قُلْتُ لِأَصْحَابِي : هَلْ لَكُمْ فِي الْحَسَنِ ؟ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ ، قَالَ : كَيْفَ حَدَّثَكُمْ ؟ قَالَ : فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا ، قَالَ : هِيهِ ! قُلْنَا : لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا .
1596 - ( 4351 ) - قَالَ : قَدْ حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ جَمِيعٌ ، حَدَّثَنِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمُوهُ فَتَتَّكِلُوا .
[7/313]
حَدَّثَنِي ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، ثُمَّ أَحْمَدُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، ائْذَنْ فِيمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِهَا صَادِقًا ، قَالَ : فَيُقَالُ : لَيْسَ لَكَ ، وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ .
قَالَ : فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ الْحَدِيثَ لَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَوْمَ حَدَّثَ أَنَسٌ .
1595 - ( 4350 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَشَفِعْنَا إِلَيْهِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقُلْتُ : لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى آدَمُ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ ، فَيُؤْتَى مُوسَى صَفْوَةُ اللهِ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيُؤْتَى عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُوتَى ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَقَامًا ، فَيُلْهِمُنِي فِيهِ مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي
[7/312]
قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، مِنَ النَّارِ ، مِنَ النَّارِ .
فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ ، قُلْتُ لِأَصْحَابِي : هَلْ لَكُمْ فِي الْحَسَنِ ؟ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ ، قَالَ : كَيْفَ حَدَّثَكُمْ ؟ قَالَ : فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا ، قَالَ : هِيهِ ! قُلْنَا : لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا .
1596 - ( 4351 ) - قَالَ : قَدْ حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ جَمِيعٌ ، حَدَّثَنِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمُوهُ فَتَتَّكِلُوا .
[7/313]
حَدَّثَنِي ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، ثُمَّ أَحْمَدُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، ائْذَنْ فِيمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِهَا صَادِقًا ، قَالَ : فَيُقَالُ : لَيْسَ لَكَ ، وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ .
قَالَ : فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ الْحَدِيثَ لَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَوْمَ حَدَّثَ أَنَسٌ .