وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
530 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، - وَكَانَ كَاتِبًا
[2/163]
لِعَلِيٍّ - أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَالْمِقْدَادُ ، وَالزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَقُلْتُ : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا حَاطِبُ : مَا هَذَا ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا اخْتِيَارًا لِلْكُفْرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ " ، فَقَالَ - أَحْسَبُهُ - عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ .
[2/164]
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ إِسْنَادًا يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَصَحُّهُ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، فَذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ إِذْ كَانَ لَفْظُهُ غَيْرَ ذَلِكَ اللَّفْظِ وَكَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا .
وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
530 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، - وَكَانَ كَاتِبًا
[2/163]
لِعَلِيٍّ - أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَالْمِقْدَادُ ، وَالزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَقُلْتُ : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا حَاطِبُ : مَا هَذَا ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا اخْتِيَارًا لِلْكُفْرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ " ، فَقَالَ - أَحْسَبُهُ - عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ .
[2/164]
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ إِسْنَادًا يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَصَحُّهُ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، فَذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ إِذْ كَانَ لَفْظُهُ غَيْرَ ذَلِكَ اللَّفْظِ وَكَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا .