[6/227] 1116 قَالَ أَبِي : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ ، كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا دُعِيَ الْأَشْيَاخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، وَقَالَ : لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا . أَيُّ الْوِتْرِ هِيَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ : تَاسِعَةٌ ، سَابِعَةٌ ، خَامِسَةٌ ، ثَالِثَةٌ . فَقَالَ لِي : مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، فَقَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ . قَالَ : إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي ، قَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُ . فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ ، فَذَكَرَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا ، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا ، حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ : وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا ، فَقَالَ : كُلُّ مَا قَدْ قُلْتَ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا ، مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ : وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : { ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ } ، فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَسْتَوِ سِوَى رَأْسِهِ . ثُمَّ قَالَ لِي : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ ، فَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ .
قُلْتُ : رَوَى أَحْمَدُ حَدِيثَ عُمَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ .
[6/228] [6/229]
[6/227] 1116 قَالَ أَبِي : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ ، كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا دُعِيَ الْأَشْيَاخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، وَقَالَ : لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا . أَيُّ الْوِتْرِ هِيَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ : تَاسِعَةٌ ، سَابِعَةٌ ، خَامِسَةٌ ، ثَالِثَةٌ . فَقَالَ لِي : مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، فَقَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ . قَالَ : إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي ، قَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُ . فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ ، فَذَكَرَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا ، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا ، حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ : وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا ، فَقَالَ : كُلُّ مَا قَدْ قُلْتَ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا ، مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ : وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : { ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ } ، فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَسْتَوِ سِوَى رَأْسِهِ . ثُمَّ قَالَ لِي : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ ، فَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ .
قُلْتُ : رَوَى أَحْمَدُ حَدِيثَ عُمَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ .
[6/228] [6/229]