[18/647]
53 - بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا
4601 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
{
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا
}
وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً ( قَالَ مَعْمَرٌ : ) يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا ، ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : ) مِنْ أَصْلِهَا - عَيْنَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا ( قَالَ مَعْمَرٌ : ) فَاغْتَسَلُوا بِهَا ، ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : ) فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا فَلَا تَشْعَثُ رُؤُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا ، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ ، فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا إِلَّا خَرَجَ ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ :
{
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
}
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يَطُوفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا
[18/648]
بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ ، يَقُولُونَ : أَبْشِرْ أَعَدَّ اللهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ ، حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ ، فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى ( قَالَ مَعْمَرٌ : ) قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ ، فَيَقُولُ :
{
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا
}
الْآيَةَ .
[18/647]
53 - بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا
4601 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
{
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا
}
وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً ( قَالَ مَعْمَرٌ : ) يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا ، ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : ) مِنْ أَصْلِهَا - عَيْنَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا ( قَالَ مَعْمَرٌ : ) فَاغْتَسَلُوا بِهَا ، ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : ) فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا فَلَا تَشْعَثُ رُؤُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا ، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ ، فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا إِلَّا خَرَجَ ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ :
{
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
}
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يَطُوفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا
[18/648]
بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ ، يَقُولُونَ : أَبْشِرْ أَعَدَّ اللهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ ، حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ ، فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى ( قَالَ مَعْمَرٌ : ) قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ ، فَيَقُولُ :
{
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا
}
الْآيَةَ .