( 10 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللهَ (1) إِنَّمَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى بَعْضِ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ لَا عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } [الْآيَةَ] (2) . إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ خَاصًّا وَعَامًّا ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُنَّتِهِ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوُضُوءِ بَعْضَ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ ، لَا كُلَّهُمْ ، كَمَا أَنَّ (3) اللهَ (4) أَرَادَ بِقَوْلِهِ : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } بَعْضَ الْأَمْوَالِ لَا كُلَّهَا ، وَكَمَا بَيَّنَ بِقِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي [1/129] [عَبْدِ] (5) الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : { وَلِذِي الْقُرْبَى } (6) بَعْضَ قَرَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ جَمِيعِهِمْ ، وَكَمَا بَيَّنَ أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ جَمِيعِهِمْ ، إِذْ سَارِقُ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ سَارِقٍ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " ، أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } الْآيَةَ . قَالَ اللهُ (7) لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : { وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُـزِّلَ إِلَيْهِمْ } .
12 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا [1/130] عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ . قَالَ : " إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ .
هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ " .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الله عز وجل .
(2) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عليه السلام أن .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الله عز وجل .
(5) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(6) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وبذي القربى .
(7) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: عز وجل .
( 10 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللهَ (1) إِنَّمَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى بَعْضِ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ لَا عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } [الْآيَةَ] (2) . إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ خَاصًّا وَعَامًّا ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُنَّتِهِ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوُضُوءِ بَعْضَ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ ، لَا كُلَّهُمْ ، كَمَا أَنَّ (3) اللهَ (4) أَرَادَ بِقَوْلِهِ : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } بَعْضَ الْأَمْوَالِ لَا كُلَّهَا ، وَكَمَا بَيَّنَ بِقِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي [1/129] [عَبْدِ] (5) الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : { وَلِذِي الْقُرْبَى } (6) بَعْضَ قَرَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ جَمِيعِهِمْ ، وَكَمَا بَيَّنَ أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ جَمِيعِهِمْ ، إِذْ سَارِقُ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ سَارِقٍ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " ، أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } الْآيَةَ . قَالَ اللهُ (7) لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : { وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُـزِّلَ إِلَيْهِمْ } .
12 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا [1/130] عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ . قَالَ : " إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ .
هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ " .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الله عز وجل .
(2) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عليه السلام أن .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الله عز وجل .
(5) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(6) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وبذي القربى .
(7) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: عز وجل .