وَحَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ ، أَخْبَرَهُ ، - وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ - ، حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ . فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ : إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ ، وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَّا أَنَّ بُنْدَارًا قَالَ فِي الْخَبَرِ : مِنْ أَوَّلِ الْأَذَانِ وَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّأْذِينَ هُوَ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : قُلِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْأَذَانِ مِثْلَ خَبَرِ مَكْحُولٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِقَامَةَ ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةً كَثِيرَةً قَبْلَ ذِكْرِ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ . وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ : قَالَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَبَاقِي حَدِيثِهِ مِثْلُ لَفْظِ بُنْدَارٍ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ رَوْحٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَمْ يَقُلْهُ أَرْبَعًا ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ .
وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَقَالَا فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ
.
[1/468] قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخَبَرُ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ . وَخَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي (1) ، ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ ؛ لِأَنَّ ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ .
وَخَبَرُ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ صَحِيحٌ لَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ فِي صِحَّتِهِ ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الْآمِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا غَيْرُهُ . فَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فَغَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَقَدْ خَلَطُوا فِي أَسَانِيدِهِمُ الَّتِي رَوَوْهَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ جَمِيعًا . فَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ لَمَّا رَأَى الْأَذَانَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : " عَلِّمْهُ بِلَالًا " ، فَقَامَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً
.

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أبيه .
وَحَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ ، أَخْبَرَهُ ، - وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ - ، حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ . فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ : إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ ، وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَّا أَنَّ بُنْدَارًا قَالَ فِي الْخَبَرِ : مِنْ أَوَّلِ الْأَذَانِ وَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّأْذِينَ هُوَ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : قُلِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْأَذَانِ مِثْلَ خَبَرِ مَكْحُولٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِقَامَةَ ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةً كَثِيرَةً قَبْلَ ذِكْرِ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ . وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ : قَالَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَبَاقِي حَدِيثِهِ مِثْلُ لَفْظِ بُنْدَارٍ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ رَوْحٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَمْ يَقُلْهُ أَرْبَعًا ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ .
وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَقَالَا فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ
.
[1/468] قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخَبَرُ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ . وَخَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي (1) ، ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ ؛ لِأَنَّ ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ .
وَخَبَرُ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ صَحِيحٌ لَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ فِي صِحَّتِهِ ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الْآمِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا غَيْرُهُ . فَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فَغَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَقَدْ خَلَطُوا فِي أَسَانِيدِهِمُ الَّتِي رَوَوْهَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ جَمِيعًا . فَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ لَمَّا رَأَى الْأَذَانَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : " عَلِّمْهُ بِلَالًا " ، فَقَامَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً
.

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أبيه .