|
|
|||||||||||||
|
410 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ - يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ :
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ : امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ ، انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ عِمْرَانُ : مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ [1/493] غَيْرِي ، فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا " ، فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا ، فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ، ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ ، فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : " مَنِ الرَّجُلُ ؟ " فَقُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ ، [ فَقَالَ ] : " مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : " حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَوْ عَرَّسْنَا " ، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَمِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ : " هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، هَذَا رَاكِبٌ ، [هَذَا رَاكِبٌ] (1) هَذَانِ رَاكِبَانِ ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ ، حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً ، فَقَالَ : " احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ " ، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيَّةً (2) ثُمَّ نَزَلُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ائْتِ بِهَا " ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ : " مَسُّوا مِنْهَا ، مَسُّوا مِنْهَا " ، فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جَرْعَةٌ ، فَقَالَ : " ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ ؛ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأً " ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ، ثُمَّ رَكِبُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ ، وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ ، وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . (1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي . (2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : هنيئة .
410 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ - يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ :
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ : امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ ، انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ عِمْرَانُ : مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ [1/493] غَيْرِي ، فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا " ، فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا ، فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ، ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ ، فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : " مَنِ الرَّجُلُ ؟ " فَقُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ ، [ فَقَالَ ] : " مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : " حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَوْ عَرَّسْنَا " ، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَمِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ : " هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، هَذَا رَاكِبٌ ، [هَذَا رَاكِبٌ] (1) هَذَانِ رَاكِبَانِ ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ ، حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً ، فَقَالَ : " احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ " ، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيَّةً (2) ثُمَّ نَزَلُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ائْتِ بِهَا " ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ : " مَسُّوا مِنْهَا ، مَسُّوا مِنْهَا " ، فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جَرْعَةٌ ، فَقَالَ : " ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ ؛ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأً " ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ، ثُمَّ رَكِبُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ ، وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ ، وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . (1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي . (2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : هنيئة . |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
