|
|
|||||||||||||
|
31126 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ
[16/45]
قَالَ : حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ، فَيُقَصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقَصَّ ، فَقَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : إِنِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ أَوِ اثْنَانِ - الشَّكُّ مِنْ هَوْذَةَ - فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَأْخُذُهُ ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ ! فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ .
[2 [-] ] (1) فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ ، وَإِذَا (2) آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ [شِدْقَهُ إِلَى ] (3) قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ (4) ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، فَقُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ ! قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ ، انْطَلِقْ . [3 [-] ] (5) فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، قَالَ : فَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ : [16/46] سَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا ، فَاطَّلَعْنَا (6) فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ . [4 [-] ] (7) قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : أَحْمَرَ - مِثْلِ الدَّمِ ، فَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ ، وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا سَبَحَ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا سَبَحَ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ الْحَجَرَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ . [5 [-] ] (8) قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً ، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا (9) وَيَسْعَى حَوْلَهَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ (10) قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ . [6 [-] ] (11) فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِ (12) ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ (13) . [7 [-] ] (14) فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَرَجَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ قَطُّ دَرَجَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ ، قَالَ : قَالَا لِي : ارْقَ فِيهَا ، فَارْتَقَيْتُهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَدَخَلْنَاهَا ، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، قَالَ : قَالَا لَهُمُ : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ [16/47] النَّهَرِ ، قَالَ : فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ [مِنَ الْبَيَاضِ] (15) ، قَالَ : فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ . [8 [-] ] (16) قَالَ : قَالَا لِي : هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَهَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ ؛ قَالَ : فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا (17) ، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ ، قَالَ : قَالَا لِي : هَا هُوَ ذَاكَ (18) مَنْزِلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلْأَدْخُلْهُ ، قَالَ : قَالَا لِي : أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ . [9 [-] ] (19) قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَجَبًا ، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَ : قَالَا : أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ : أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ ، وَعَيْنُهُ وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ ؛ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ [بِنَاءِ ] (20) التَّنُّورِ ؛ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ كَرِيهُ الْمَرْآةِ ؛ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ . [10 [-] ] (21) وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ ؛ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ ؛ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ؛ قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ (22) : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، [قَالَ : ] (23) وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ كَأَقْبَحِ مَا رَأَيْتَ وَشَطْرٌ (24) كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتَ ؛ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ . [16/48] (1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فإذا . (3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يصبح . (5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فانطلقنا . (7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (8) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (9) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يحثها . (10) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . (11) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (12) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وأحسبه . (13) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : انطلق . (14) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (15) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بالبياض . (16) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (17) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: صعداء . (18) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ذلك . (19) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (20) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (21) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (22) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : رسول الله صلى الله عليه وسلم . (23) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (24) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : منهم .
31126 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ
[16/45]
قَالَ : حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ، فَيُقَصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقَصَّ ، فَقَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : إِنِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ أَوِ اثْنَانِ - الشَّكُّ مِنْ هَوْذَةَ - فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَأْخُذُهُ ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ ! فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ .
[2 [-] ] (1) فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ ، وَإِذَا (2) آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ [شِدْقَهُ إِلَى ] (3) قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ (4) ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، فَقُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ ! قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ ، انْطَلِقْ . [3 [-] ] (5) فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، قَالَ : فَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ : [16/46] سَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا ، فَاطَّلَعْنَا (6) فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ . [4 [-] ] (7) قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : أَحْمَرَ - مِثْلِ الدَّمِ ، فَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ ، وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا سَبَحَ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا سَبَحَ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ الْحَجَرَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ . [5 [-] ] (8) قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً ، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا (9) وَيَسْعَى حَوْلَهَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ (10) قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ . [6 [-] ] (11) فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِ (12) ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ (13) . [7 [-] ] (14) فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَرَجَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ قَطُّ دَرَجَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ ، قَالَ : قَالَا لِي : ارْقَ فِيهَا ، فَارْتَقَيْتُهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَدَخَلْنَاهَا ، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، قَالَ : قَالَا لَهُمُ : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ [16/47] النَّهَرِ ، قَالَ : فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ [مِنَ الْبَيَاضِ] (15) ، قَالَ : فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ . [8 [-] ] (16) قَالَ : قَالَا لِي : هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَهَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ ؛ قَالَ : فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا (17) ، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ ، قَالَ : قَالَا لِي : هَا هُوَ ذَاكَ (18) مَنْزِلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلْأَدْخُلْهُ ، قَالَ : قَالَا لِي : أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ . [9 [-] ] (19) قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَجَبًا ، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَ : قَالَا : أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ : أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ ، وَعَيْنُهُ وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ ؛ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ [بِنَاءِ ] (20) التَّنُّورِ ؛ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ كَرِيهُ الْمَرْآةِ ؛ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ . [10 [-] ] (21) وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ ؛ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ ؛ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ؛ قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ (22) : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، [قَالَ : ] (23) وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ كَأَقْبَحِ مَا رَأَيْتَ وَشَطْرٌ (24) كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتَ ؛ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ . [16/48] (1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فإذا . (3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يصبح . (5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فانطلقنا . (7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (8) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (9) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يحثها . (10) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . (11) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (12) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وأحسبه . (13) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : انطلق . (14) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (15) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بالبياض . (16) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (17) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: صعداء . (18) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ذلك . (19) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (20) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (21) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (22) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : رسول الله صلى الله عليه وسلم . (23) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (24) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : منهم . |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
