|
|
|||||||||||||
|
32367 - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
[16/449]
قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؛ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ
(1)
فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ، فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا ، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ .
2 - فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : يَا [16/450] رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي ، فَأَذِنَ لِي ؛ فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَسَلَخْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِيَ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتُ . قَالَ : وَكَمْ هُوَ ؟ قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا : لَا تَنْزِعِ (2) الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِ (3) الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ . 3 - ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ ؛ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ؛ ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، جَاءَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ عَنِ الطَّعَامِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتِ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ ، قُلْتُ لَهَا : صَدَقْتِ . 4 - قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا تَضَاغَطُوا ، ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ ، ثُمَّ جَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ ، فَنُثَرِّدُ ، وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَأِ مَا كَانَا ، فَنُثَرِّدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ كَذَلِكَ ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مَا كَانَا ، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ [16/451] كُلُّهُمْ ؛ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا قَالَ : فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ . (1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : فيه . (2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تنزعي . (3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تخرجي .
32367 - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
[16/449]
قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؛ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ
(1)
فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ، فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا ، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ .
2 - فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : يَا [16/450] رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي ، فَأَذِنَ لِي ؛ فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَسَلَخْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِيَ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتُ . قَالَ : وَكَمْ هُوَ ؟ قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا : لَا تَنْزِعِ (2) الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِ (3) الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ . 3 - ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ ؛ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ؛ ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، جَاءَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ عَنِ الطَّعَامِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتِ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ ، قُلْتُ لَهَا : صَدَقْتِ . 4 - قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا تَضَاغَطُوا ، ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ ، ثُمَّ جَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ ، فَنُثَرِّدُ ، وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَأِ مَا كَانَا ، فَنُثَرِّدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ كَذَلِكَ ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مَا كَانَا ، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ [16/451] كُلُّهُمْ ؛ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا قَالَ : فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ . (1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : فيه . (2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تنزعي . (3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تخرجي . |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
