32503 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ وَلَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ، قَالَ : مَا خَطْبُكُمَا ؟ فَحَدَّثَتَاهُ ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ ، وَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا فَحَدَّثَتَاهُ ، [16/535] وَتَوَلَّى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الظَِّّلِّ فَقَالَ : { رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } قَالَ : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ } وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا ، قَالَتْ : { إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } ؛ قَالَ لَهَا : امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِي الطَّرِيقَ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَكِ فَيَصِفَ لِي جَسَدَكِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَبِيهَا قَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَتْ إِحْدَاهُمَا : { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ } قَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، مَا عِلْمُكِ بِأَمَانَتِهِ وَقُوَّتِهِ ؟ قَالَتْ : أَمَّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الْحَجَرَ وَلَا يُطِيقُهُ إِلَّا عَشَرَةٌ ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ فَقَالَ لِي " امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَكِ فَيَصِفَ (1) لِي جَسَدَكِ" ، فَقَالَ عُمَرُ " فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنَ النِّسَاءِ لَا خَرَّاجَةٍ وَلَا وَلَّاجَةٍ ، وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا .

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فتصف .
32503 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ وَلَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ، قَالَ : مَا خَطْبُكُمَا ؟ فَحَدَّثَتَاهُ ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ ، وَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا فَحَدَّثَتَاهُ ، [16/535] وَتَوَلَّى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الظَِّّلِّ فَقَالَ : { رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } قَالَ : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ } وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا ، قَالَتْ : { إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } ؛ قَالَ لَهَا : امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِي الطَّرِيقَ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَكِ فَيَصِفَ لِي جَسَدَكِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَبِيهَا قَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَتْ إِحْدَاهُمَا : { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ } قَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، مَا عِلْمُكِ بِأَمَانَتِهِ وَقُوَّتِهِ ؟ قَالَتْ : أَمَّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الْحَجَرَ وَلَا يُطِيقُهُ إِلَّا عَشَرَةٌ ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ فَقَالَ لِي " امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَكِ فَيَصِفَ (1) لِي جَسَدَكِ" ، فَقَالَ عُمَرُ " فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنَ النِّسَاءِ لَا خَرَّاجَةٍ وَلَا وَلَّاجَةٍ ، وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا .

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فتصف .