( 118 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَطَرُ مُؤْذِيًا " وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا (1) فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ ، وَفِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ مِنَ الْمُسْنَدِ ، أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا ، وَرَسُولَهُ الْمُصْطَفَى قَدْ يُبِيحَانِ [3/319] الشَّيْءَ لِعِلَّةٍ مِنْ غَيْرِ حَظْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ مَعْدُومَةً ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - جَلَّ وَعَلَا - فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا إِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَ الْأَوَّلِ : { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا } ، فَأَبَاحَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا - الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا [لِلْمُطَلِّقِ] بَعْدَ طَلَاقِ الثَّانِي ، وَهِيَ قَدْ تَحِلُّ لَهُ بِمَوْتِ الثَّانِي ، وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَقَدْ تَحِلُّ لَهُ إِذَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا إِمَّا بِلِعَانٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي ، أَوْ بِارْتِدَادِ أَحَدِهِمَا ، ثُمَّ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ } ... الْآيَةَ ، وَالْقَصْرُ أَيْضًا مُبَاحٌ ، وَإِنْ لَمْ يَخَافُوا مِنْ فِتْنَةِ الْكُفَّارِ .
1863 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ [مُحَمَّدٍ] (2) أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيْرَ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ " .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : كتابنا .
(2) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
( 118 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَطَرُ مُؤْذِيًا " وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا (1) فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ ، وَفِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ مِنَ الْمُسْنَدِ ، أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا ، وَرَسُولَهُ الْمُصْطَفَى قَدْ يُبِيحَانِ [3/319] الشَّيْءَ لِعِلَّةٍ مِنْ غَيْرِ حَظْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ مَعْدُومَةً ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - جَلَّ وَعَلَا - فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا إِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَ الْأَوَّلِ : { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا } ، فَأَبَاحَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا - الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا [لِلْمُطَلِّقِ] بَعْدَ طَلَاقِ الثَّانِي ، وَهِيَ قَدْ تَحِلُّ لَهُ بِمَوْتِ الثَّانِي ، وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَقَدْ تَحِلُّ لَهُ إِذَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا إِمَّا بِلِعَانٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي ، أَوْ بِارْتِدَادِ أَحَدِهِمَا ، ثُمَّ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ } ... الْآيَةَ ، وَالْقَصْرُ أَيْضًا مُبَاحٌ ، وَإِنْ لَمْ يَخَافُوا مِنْ فِتْنَةِ الْكُفَّارِ .
1863 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ [مُحَمَّدٍ] (2) أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيْرَ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ " .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : كتابنا .
(2) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .