[21/21] [40 - كِتَابُ الْفِتَنِ] (1)
[21/22] [21/23] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا] (2)
40 - كِتَابُ الْفِتَنِ
1 - مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ مِنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ :
38264 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ [21/24] خِبَاءَهُ ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعْنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ :
إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ [حَقًّا لِلهِ] (4) عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، فَمِنْ ثَمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ [مُهْلِكَتِي] (5) ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ (6) مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَأْتِ النَّاسَ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ .
قَالَ : فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ ! أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ - فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ - : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ ، يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : { وَلا (7) تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ! قَالَ : فَجَمَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ نَكَسَ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ
.

(1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(2) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حدثنا أبذو عبد الرحمن .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حق الله .
(5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فتدركه .
(7) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لا .
[21/21] [40 - كِتَابُ الْفِتَنِ] (1)
[21/22] [21/23] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا] (2)
40 - كِتَابُ الْفِتَنِ
1 - مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ مِنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ :
38264 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ [21/24] خِبَاءَهُ ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعْنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ :
إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ [حَقًّا لِلهِ] (4) عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، فَمِنْ ثَمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ [مُهْلِكَتِي] (5) ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ (6) مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَأْتِ النَّاسَ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ .
قَالَ : فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ ! أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ - فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ - : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ ، يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : { وَلا (7) تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ! قَالَ : فَجَمَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ نَكَسَ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ
.

(1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(2) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حدثنا أبذو عبد الرحمن .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حق الله .
(5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فتدركه .
(7) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لا .