29 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ .
فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ هَذَا الْمِقْدَارَ ، لَمْ يَضُرَّهُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ .
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي صَحَّحْنَاهَا أَنَّ هَاتَيْنِ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا مِقْدَارُهُمَا .
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُهُمَا ، قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ ، كَمَا ذَكَرْتُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَا قُلَّتَيْنِ ، أُرِيدَ بِهَا قُلَّتَا الرَّجُلِ ، وَهِيَ قَامَتُهُ ، فَأُرِيدَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ - أَيْ قَامَتَيْنِ - لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا لِكَثْرَتِهِ وَلِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الْأَنْهَارِ .
فَإِنْ قُلْتُمْ : إِنَّ الْخَبَرَ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَالْقِلَالُ هِيَ قِلَالُ الْحِجَازِ الْمَعْرُوفَةِ .
قِيلَ لَكُمْ : فَإِنْ كَانَ الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا ذَكَرْتُمْ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ لَا يَضُرُّهُ النَّجَاسَةُ ، وَإِنْ غَيَّرَتْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ .
فَإِنْ قُلْتُمْ : فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي غَيْرِهِ ، فَذَكَرْتُمْ مَا
29 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ .
فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ هَذَا الْمِقْدَارَ ، لَمْ يَضُرَّهُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ .
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي صَحَّحْنَاهَا أَنَّ هَاتَيْنِ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا مِقْدَارُهُمَا .
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُهُمَا ، قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ ، كَمَا ذَكَرْتُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَا قُلَّتَيْنِ ، أُرِيدَ بِهَا قُلَّتَا الرَّجُلِ ، وَهِيَ قَامَتُهُ ، فَأُرِيدَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ - أَيْ قَامَتَيْنِ - لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا لِكَثْرَتِهِ وَلِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الْأَنْهَارِ .
فَإِنْ قُلْتُمْ : إِنَّ الْخَبَرَ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَالْقِلَالُ هِيَ قِلَالُ الْحِجَازِ الْمَعْرُوفَةِ .
قِيلَ لَكُمْ : فَإِنْ كَانَ الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا ذَكَرْتُمْ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ لَا يَضُرُّهُ النَّجَاسَةُ ، وَإِنْ غَيَّرَتْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ .
فَإِنْ قُلْتُمْ : فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي غَيْرِهِ ، فَذَكَرْتُمْ مَا