149 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الرُّبَيِّعِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ الْأُذُنَيْنِ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا وَمَا أَدْبَرَ مِنَ الرَّأْسِ ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ ، مَا لَمْ تَتَوَاتَرْ بِمَا خَالَفَهُ .
فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُحْرِمَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَلَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ أُذُنَيْهَا ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الرَّأْسِ فِي الْمَسْحِ لَا حُكْمُ الْوَجْهِ .
وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الْأَعْضَاءَ الَّتِي قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى فَرْضِيَّتِهَا فِي الْوُضُوءِ ؛ [هِيَ] الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ . فَكَانَ الْوَجْهُ يُغْسَلُ كُلُّهُ ، وَكَذَلِكَ الْيَدَانِ ، وَكَذَلِكَ الرِّجْلَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ خِلَافَ حُكْمِ بَقِيَّتِهِ .
بَلْ جُعِلَ حُكْمُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا حُكْمًا وَاحِدًا ، فَجُعِلَ مَغْسُولًا كُلُّهُ ، أَوْ مَمْسُوحًا كُلُّهُ .
[1/34]
وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَا أَدْبَرَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ الْمَسْحُ ، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْأُذُنَيْنِ كُلُّهُ حُكْمًا وَاحِدًا كَمَا كَانَ حُكْمُ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا .
فَهَذَا وَجْهُ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ .
وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
149 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الرُّبَيِّعِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ الْأُذُنَيْنِ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا وَمَا أَدْبَرَ مِنَ الرَّأْسِ ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ ، مَا لَمْ تَتَوَاتَرْ بِمَا خَالَفَهُ .
فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُحْرِمَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَلَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ أُذُنَيْهَا ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الرَّأْسِ فِي الْمَسْحِ لَا حُكْمُ الْوَجْهِ .
وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الْأَعْضَاءَ الَّتِي قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى فَرْضِيَّتِهَا فِي الْوُضُوءِ ؛ [هِيَ] الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ . فَكَانَ الْوَجْهُ يُغْسَلُ كُلُّهُ ، وَكَذَلِكَ الْيَدَانِ ، وَكَذَلِكَ الرِّجْلَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ خِلَافَ حُكْمِ بَقِيَّتِهِ .
بَلْ جُعِلَ حُكْمُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا حُكْمًا وَاحِدًا ، فَجُعِلَ مَغْسُولًا كُلُّهُ ، أَوْ مَمْسُوحًا كُلُّهُ .
[1/34]
وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَا أَدْبَرَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ الْمَسْحُ ، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْأُذُنَيْنِ كُلُّهُ حُكْمًا وَاحِدًا كَمَا كَانَ حُكْمُ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا .
فَهَذَا وَجْهُ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ .
وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .