320 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفِهْرِيُّ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ : هَلْ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلٍ ؟ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا جَالِسَةٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ
.
قَالُوا : فَهَذِهِ الْآثَارُ تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ إِذَا جَامَعَ ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ .
فَقِيلَ لَهُمْ : هَذِهِ الْآثَارُ إِنَّمَا تُخْبِرُ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ ، وَالْآثَارُ الْأُوَلُ تُخْبِرُ عَمَّا يَجِبُ ، وَمَا لَا يَجِبُ ، فَهِيَ أَوْلَى .
[1/56] فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ ، عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، أَنَّ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، عَلَى ضَرْبَيْنِ :
فَضَرْبٌ مِنْهُمَا : " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " لَا غَيْرُ ، وَضَرْبٌ مِنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ حَتَّى يُنْزِلَ " .
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ مُرَادَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ ، قَدْ كَانَ غَيْرَ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى
.
320 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفِهْرِيُّ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ : هَلْ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلٍ ؟ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا جَالِسَةٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ
.
قَالُوا : فَهَذِهِ الْآثَارُ تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ إِذَا جَامَعَ ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ .
فَقِيلَ لَهُمْ : هَذِهِ الْآثَارُ إِنَّمَا تُخْبِرُ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ ، وَالْآثَارُ الْأُوَلُ تُخْبِرُ عَمَّا يَجِبُ ، وَمَا لَا يَجِبُ ، فَهِيَ أَوْلَى .
[1/56] فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ ، عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، أَنَّ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، عَلَى ضَرْبَيْنِ :
فَضَرْبٌ مِنْهُمَا : " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " لَا غَيْرُ ، وَضَرْبٌ مِنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ حَتَّى يُنْزِلَ " .
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ مُرَادَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ ، قَدْ كَانَ غَيْرَ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى
.